فهرس الكتاب

الصفحة 376 من 10576

فرفعوا رؤوسهم ثم نكسوا فأخذ من تراب فرمى بها وجوههم ثم قال: شاهت الوجوه فما أصاب رجلًا منهم إلا قتل يوم بدر. وعن ابن عباس: في قول الله عز وجل:"إنا كفيناك المستهزئين"قال: المستهزئون: الوليد بن المغيرة والأسود بن عبد يغوث الزهري، والأسود بن المطلب أبو زمعة من بني أسد بن عبد العزى، والحارث بن عطيل السهمي والعاص بن وائل، فأتاه جبريل عليه السلام فشكاهم إليه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأراه الوليد أبا عمرو بن المغيرة فأومأ جبريل إلى أبجلة فقال: ما صنعت؟ قال: كفيته، ثم أراه الأسود بن عبد يغوث الزهري فأومأ إلى رأسه قال: ما صنعت؟ قال: كفيته، ثم أراه الحارث بن عطيل السهمي فأومأ إلى رأسه أو قال: إلى بطنه فقال: ما صنعت؟ قال: كفيته، ومر به العاص بن وائل فأومأ إلى أخمصه، قال: ما صنعت؟ قال: كفيته، فأما الوليد بن المغيرة فمر برجل من خزاعة وهو يريش نبلًا له، فأصاب أبجله فقطعها، وأما الأسود بن المطلب فعمي، ومنهم من يقول: نزل تحت شجرة فجعل يقول: يا بني ألا تدفعوا عني قد قتلت، فجعلوا يقولون: ما نرى شيئًا وجعل يقول: يا بني ألا تمنعون عني قد هلكت ها هوذا، أطعن بالشوك في عيني فجعلوا يقولون: ما نرى شيئًا فلم يزل كذلك حتى عميت عيناه. وأما الأسود بن عبد يغوث الزهري فخرج في رأسه قروح فمات منها، وأما الحارث بن عطيل فأخذه الماء الأصفر في بطنه حتى خرج خرؤه من فيه فمات منها. وأما العاص بن وائل فبينا هو كذلك يومًا إذ دخل في رأسه شبرقة حتى امتلأت فمات منها. وقيل: فركب إلى الطائف على حمار فربض به على شبرقة يعني شوكة فدخلت في أخمص قدمه شوكة فقتلته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت