فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 10576

بكم؟ قلنا: بكذا وكذا وسقًا من تمر، قال: فأخذ برسنه ثم دخل المدينة، قلنا: أي شيء صنعنا؟ بعنا جملنا ممن لا نعرفه ومعنا ظعينة في جانب الحائط فقالت: لقد رأيت رجلًا كأن وجهه القمر لن يخيس بكم، أنا ضامنة ثمن البعير. فلما كان الغد جاءنا رجل فقال: أنا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إليكم يأمركم أن تأكلوا من هذا التمر حتى تشبعوا وتكتالوا حتى تستوفوا. قال: ففعلنا ذلك. قال: ثم دخلت المدينة فرأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قائمًا يخطب على المنبر، وهو يقول: يا أيها الناس، اليد العلا خير من اليد السفلى، وابدأ بمن تعول، أمك وأباك وأختك وأخاك ثم أدناك أدناك. فضج ناس من الأنصار حول المنبر فقالوا: يا رسول الله هاهنا ناس من بني ثعلبة بن يربوع أصابوا منا دمًا في الجاهلية، فأذن لنا بثأرنا، قال: فرأيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رافعًا بياض إبطيه، وهو يقول: ألا لا تجني أم على ولدها. وعن عبد الله قال: كان رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلي في ظل الكعبة فقال أبو جهل وناس من قريش، وقد نحرت جزور في ناحية الكعبة، فبعثوا فجاؤوا من سلاها فطرحوه بين كتفيه، فجاءت فاطمة رضي الله عنها فطرحته عنه. فلما انصرف قال: وكان يستحب أن يدعو ثلاثًا. قال: اللهم عليك بقريش ثلاثًا، بأبي جهل بن هاشم، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، وبأمية ابن خلف، وعقبة بن ابي معيط. قال عبد الله: فلقد رأيتهم قتلى في قليب بدر. قال أبو إسحاق أحد رواته: ونسيت السابع. وعن قيس بن أبي حازم أنه سمع خبابًا يقول: أتيت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو يومئذٍ متوسد بردًا له في ظل الكعبة، وقد بلغ منه المشركون شدة ومشقة، فقلت: يا رسول الله ألا تدعو لنا! قال: فجلس مغضباُ محمرًا وجهه فقال: لقد من قبلكم، كان يمشط أحدهم بأمشاط الحديد ما دون عظامه من لحم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت