عم نهاك عنه رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: نهانا عن الدُّباء، والحنتم، والنقير، والمِيثَرة الحمراء، ونهانا عن لبس الحرير، ونهانا عن لبس القَسِّي، وعن حلي الذهب. قال: وكساني النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بردين من حرير فخرجت فيهما إلى الناس لينظروا إلى كسوة النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علي، فرآهما علي فأمرني بنزعهما، وأعطى أحدهما فاطمة. وشق الآخر باثنين لبعض نسائه.
عن بريدة بينا هو جالس بالكوفة في مجلس مع أصحابه قال: سمعت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:"إن من البيان سحرًا، وإن من العلم جهلًا، وإن من الشعر حكمًا، وإن من القول عِيالًا". قال: فقال صعصعة بن صوحان - وهو أحدث القوم سنًا - صدق الله ورسوله. ولو لم يقلها كان كذلك: فتوسمه رجل من الجلساء فقال له بعد ما تصدع القوم من مجلسهم: ما حملك على أن قلت: صدق نبي الله، ولو لم يقلها كان كذلك؟ قال: بلى، أما قول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن من البيان سحرًا؛ فالرجل يكون عليه الحق وهو ألحن بالحجج من صاحب الحق، فيسحر القوم ببيانه، فيذهب بالحقّ وهو عليه. وأما قوله: إن من العلم صاحب جهلًا؛ تكلُّف العالم إلى علمه ما لا يعلم، فيجهّله ذلك. وأما قوله: إن من الشعر حكمًا: فهي هذه المواعظ والأمثال التي يعظ بها الناس. وأما قوله: إن من القول عيالًا: فعَرضُك كلامَك وحديثَك على من ليس من شأنه، ولا يريده.
وعن حميد بن هلال العدوي قال: قام صعصعة بن صوحان العبدي إلى عثمان بن عفان، وهو على المنبر فقال: يا أمير المؤمنين، مِلت فمالت أمتك، يا أمير المؤمنين، أعتدل تعتدل أمتك. قال: أسامع أنت مطيع؟ قال: نعم. قال: فاخرج إلى الشام. قال: فطلق امرأته كراهة أن يعضِلها، وكانوا يرون الطلقة عليهم حقًا.
وكان صعصعة من أصحاب الخطط، وكان خطيبًا. وكان من أصحاب علي بن أبي