فهرس الكتاب

الصفحة 3455 من 10576

سليمان البيت بكى البيت، فأوحى الله إلى البيت فقال: ما يبكيك؟ قال: يا رب، أبكاني هذا نبي من أنبيائك وقوم من أوليائك مروا علي، فلم يهبطوا في، ولم يصلوا عندي، ولم يذكروك بحضرتي، والأصنام تعبد حولي من دونك فأوحى الله إليه أن لا بتك، فإني سوف أملؤك وجوهًا سجودًا، وأنزل فيك قرآنًا جديدًا، وأبعث منك نبيًا في آخر الزمان، أحب أنبيائي إلي، وأجعل فيك عمارً من خلقي يعبدوني، وأفرض على عبادي فريضة يدفون إليك دفوف النسور إلى وكورها، ويحنون إليك حنين الناقة إلى ولدها والحمامة إلى بيضها، وأطهرك من الأوثان وعبدة الشياطين. ثم مضى سليمان حتى مر بوادي النسرين من الطائف فأتى على وادي النمل فقالت نملة تسمى جيرين من قبيلة تسمى الشيصبان وكانت عرجاء تتكاوس، وكانت مثل الذئب العظيم فنادت النمل"يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحكمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون"يعني أن سليمان يفهم مقالها، وكان لا يتكلم خلق إلا حملت الريح ذلك، فألقته في مسامع سليمان قال:"فتبسم سليمان ضاحكًا من قولها وقال: رب أوزعني"يعني ألهمني"أن أشكر نعمتك"يعني: أن أؤدي شكر ما أنعمت"علي وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين"يعني مع الصالحين.

ذكر وهب بن منبه سليمان وتعظيم ملكه: أنه كان في رباطه اثنا عشر ألف حصان، وكان يذبح لغذائه كل يوم سبعين ثورًا معلوفًا وستين كرًا من الطعام سوى الكباش والصيد والطير، فقيل لوهب: يا أبا عبد الله، أكان يسع هذا ماله؟ قال: كان إذا ملك الملك على بني إسرائيل اشترط عليهم أنهم رقيقه وأن أموالهم له، ما شاء أخذ منها، وما شاء ترك.

قال ابن عباس: كان سليمان بن داود يوضع له ست مئة ألف كرسي، ثم يجيء بأشراف الإنس فيجلسون مما يليه، ثم يجيء بأشراف الجن حتى يجلسوا مما يلي الإنس، ثم يدعو الطير فتظلهم ثم يدعو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت