يعملون له ما يشاء من محاريب"يعني المساجد"وتماثيل"يعني ما كانوا يزخرفون له البيوت والمساجد فيمثلون بالشجر وما أشبهه ن نحو النقش في الحيطان ثم قال"وجفان كالجواب"يعني القصاع العظام يجتمع على القصعة الخمس مئة والثلاث مئة مثل الجوبة العظيمة ثم قال:"وقدور راسيات"، يعني به القدور العظام مثل الحياض لا يستقلها أحد، أثافيها منها راسية في الأرض. وقال الله تعالى لنبيه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"ووهبنا لداود سليمان نعم العبد إنه أواب"يعني مطيعًا"إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد فقال إني أحببت؛ب الخير عن ذكر ربي"قال الحسن: كانت خيلًا بلقًا جيادًا، وكانت أحب الخيل إليه البلق فعرضت عليه، فجعل ينظر إليها"حتى توارت بالحجاب"يعني الشمس، فغفل عن صلاة العصر."
وعن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه: أنه سئل عن صلاة الوسطى فقال: هي التي غفل عنها نبي الله سليمان بن داود حتى توارت بالحجاب. يعني العصر.
وعن الحسن"فطفق مسحًا بالسوق والأعناق"قال: قطع سوقها وأعناقها بالسيف أسفًا على ما فاته من ذكر الله يعني من فوت صلاة العصر لوقتها.
وعن الحسن قال: ولد له ابن به عاهة، قد كسرته الرياح، ولم يقل شق إنسان. قال: فأعجب به سليمان ولم يكن له ولد ذكر، فخاف عليه الموت وآفات الأرض، فطلب له الرضاع، فجاءت الإنس، فطلبوا الرضاع فأبى، وجاءت الجن فطلبوه فأبى، وجاءت السحاب فطلبته، فقال: كيف ترضعينه؟ قالت: أحمله بين السماء والأرض وأربيه بماء المزن، قال: فدعا الريح، فقال لها: كوني مع السحاب في كفالة هذا الولد، فقالت: أفعل، قال: فمهدوا لابن سليمان على السحاب، ثم صار السحاب من فوقه كهيئة القبة، وجعل