فهرس الكتاب

الصفحة 3390 من 10576

وقال: المودة لا تحتاج إلى القرابة، والقرابة تحتاج إلى المودة.

قال أبو حازم: إذا رأيت الله بتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذره.

قال أبو حازم: ليس للملول صديق، ولا للحسود راحة، والنظر في العواقب تلقيح العقول.

وقال: لأن يكون لي عدو صالح أحب إلي من أن يكون لي صديق فاسد.

وقال: لأنا من أن أمنع الدعاء أخوف إلي من أن أمنع الإجابة.

قال رجل لأبي حازم: ما شكر العينين؟ قال: إن رأيت بهما خيرًا أعلنته، وإن رأيت بهما شرًا سترته، قال: فما شكر الأذنين؟ قال: إن سمعت خيرًا وعيته، وإن سمعت بهما شرًا أخفيته. قال: فما شكر اليدين؟ قال: لا تأخذ بهما ما ليس لهما، ولا تمنع حقًا لله هو فيهما، قال: فما شكر البطن؟ قال: أن يكون أسفله طعامًا وأعلاه علمًا، قال: فما شكر الفرج؟ قال: كما قال الله عزّ وجلّ:"إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون"قال: ما شكر الرجلين؟ قال: إن رأيت خيرًا غبطته استعملت بهما عمله، وإن رأيت شرًا مقته كففتهما عن عمله، وأنت شاكر لله عزّ وجلّ، فأما من شكر بلسانه، ولم يشكر بجميع أعضائه، فمثله رجل له كساء يأخذ بطرفه، ولم يلبسه، فلم ينفعه ذلك من الحرّ والبرد والثلج والمطر.

كان أبو حازم يقول: وما الدنيا؟! وما إبليس؟! أما ما مضى منها فحلم، وأما ما بقي فأماني، وأما إبليس فلقد أطيع فما نفع، ولقد عصي فما ضر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت