ولما أن أفاد طريف مال ... وأصبح رافلًا في الحلتين
تكنى وانتمى لأبي داود ... وقد كان اسمه ابن الفاعلين
فردوه غلى فرج أبيه ... وزرياب فألأم والدين
وقال في الحسن بن وهب وكان على برد الآفاق:
ألا بلغا عني الإمام رسالةً ... رسالة تاء عن جنابيه شاحط
بأن ابن وهب حين يشحج شاحج ... يمر على القرطاس أقلام غالط
وهؤلاء أهل قم، كانوا يعطونه الكثير من أموالهم ويمنعون الخلفاء منه فكافأهم بأن قال فيهم:
تلاشى أهل قم فاضمحلوا ... تحل المخزيات بحيث حلوا
وكانوا شيدوا في الفقر مجدًا ... فلما جاءت الأموال ملوا
قال: وهذا علي بن عيسى الأشعري قد دل بعض شعره على أنه أخذ منه ألوفًا وذلك في قوله له:
فلا تفسدن خمسين ألفًا وهبتها ... وعشرة أحوال وحق تناسب
وشكرًا تهاداه الرجال تهاديًا ... إلى كل مصر بين جاء وذاهب
بلا زلة كانت وإن تك زلة ... فإن عليك العفو ضربة لازب
فما كان بين هذا القول وبين أن هجاه إلا أيامًا قلائل حتى قال فيه:
كنت من أرفض خلق الله إذ كنت صبيًا
وتواليت أبا بك ... ر وأرجأت الوليا