فهرس الكتاب

الصفحة 2771 من 10576

وقد حدثني أمير المؤمنين المأمون عن أمير المؤمنين الرشيد عن المهدي عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عباس قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"من لا يشكر الناس لا يشكر الله عز وجل، ومن لا يشكر القليل لا يشكر الكثير. فوصله بثلاث مئة ألف درهم".

قدم دعبل مصر هاربًا من المعتصم لهجو هجاه به، وخرج منها إلى المغرب إلى الأغلب. وكان خبيث اللسان، قبيح الهجاء. وروي عنه أحاديث مسندة عن مالك بن أنس وعن غيره، وكلها باطلة من وضع ابن أخيه إسماعيل بن علي. وقيل: كان اسمه الحسن، وقيل عبد الرحمن، وكان أطروشًا، وكان في قفاه سلعة.

استنشد المأمون يومًا عبد الله بن طاهر بن الحسين من شعر دعبل بن علي قوله:

سقيًا ورعيًا لأيام الصبابات ... أيام أرفل في أثواب لذاتي

أيام غصني رطيب من لدونته ... أصبو إلى غير كناتي وجاراتي

دع عنك ذكر زمان فات مطلبه ... واقذف برجلك عن متن الجهالات

واقصد بكل مديح أنت قائله ... نحو الهداة بني بيت الكرامات

فلما أتى على القصيدة قال المأمون: لله دره، ما أغوصه وأنصفه وأوصفه! ثم قال: إنه وجد والله مقالًا فقال، ونال من بعيد ذكرهم ما من غيرهم لا ينال.

قال أبو طالب الدعبلي: أنشدنا علي بن الجهم وليست له وجعل يعيدها ويستحسنها:

لما رأت شيبًا يلوح بمفرقي ... صدت صدود مفارق متجمل

فظللت أطلب وصلها بتذلل ... والشيب يغمزها بأن لا تفعلي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت