وقدم بغداد في أيام المهدي ويقال: إن أعرابيًا مر به وهو غلام يلعب مع الصبيان في يوم شديد البرد وهو عريان، فقال: تعجردت يا غلام، فسمي عجرد، والمتعجرد المتعري، وكان خليعًا ماجنًا ظريفًا.
من شعره: من مجزوء الكامل
إني أحبّك فاعلمي ... إن لم تكوني تعلمينا
حبًا أقلّ قليله ... كجميع حبّ العالمينا
قال أبو يوسف: كان حماد عجرد صديقًا لرجل أيام شبابه، فلما تنسك ذلك الرجل، وتفقه صار يقع فيه وينتقصه، فكتب إليه حماد: من مجزوء الكامل
إن كان فقهك لا يت ... مّ بغير شتمي وانتقاصي
فاقعد وقم بي حيث شئ ... ت مع الأداني والأقاصي
فلطالما زكّيتني ... وأنا المقيم على المعاصي
أيام تعطيني وتأ ... خذ في أباريق الرّصاص
قال علي بن الجعد:
قدم علينا في أيام المهدي حماد عجرد ومطيع بن إياس ويحيى بن زياد، فنزلوا بالقرب منا، فكانوا لا يطاقون خبثًا ومجانة.
قال عمرو بن شبة: كان مطيع بن إياس وحماد عجرد ويحيى بن حصين ويحيى بن زياد يقولون بالزندقة.
قال الأصمعي: كان حماد يهجو بشارًا فلا يلتفت إلى هجائه حتى قال: من الطويل
له مقلةٌ عمياء وأستٌ بصيرةٌ ... إلى الهنّ من تحت الثياب تشير