قال حريز بن عثمان: رأيت مؤذني عمر بن عبد العزيز يسلمون عليه في الصلاة، السلام عليك أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، حي على الصلاة، حي على الفلاح، الصلاة قد تقاربت.
وحدث حريز قال: صليت مع عمر بن عبد العزيز العيدين، فكان يكبر فيهما سبعًا في الأولى وخمسًا في الآخرة، يبدأ فيكبر ثم يقرأ، ويركع ثم يقوم. فيكبر، ثم يقرأ ويركع.
وحدث حريز قال: صليت خلف عمر بن عبد العزيز فسلم تسليمة.
توفي حريز سنة ثلاث وستين ومائة، ومولده سنة ثمانين، وتوفي وهو ابن ثلاث وثمانين سنة، وكان قدم بغداد وسمع بها منه العراقيون، وكان ابيض الرأس واللحية، وكان له جمة إلى شحمة أذنيه.
وقال معاوية بن عبد الرحمن الرحبي الحمصي: سمعت حريز بن عثمان يقول: لا تعاد أحدًا حتى تعلم ما بينه وبين الله، فإن يكن محسنًا، فإن الله لا يسلمه لعداوتك إياه، وإن يكن مسيئًا فأوشك بعلمه أن يكفيكه.
وكان حريز بن عثمان ينتقص عليًا وينال منه.
قال أبو اليمان: كان حريز يتناول من رجل يعني عليًا ثم ترك.
قال الخطيب: ولم يكن لحريز كتاب، وكان يحفظ حديثه، وكان ثقة ثبتًا، وحكي عنه من سوء المذهب وفساد الاعتقاد ما لم يثبت عليه.
قال معاذ: ولا أعلمني رأيت شاميًا أفضل منه.
وقال أحمد: ليس بالشام أثبت من حريز. وقال في أثناء الحديث: لم يكن يرى القدر.