فهرس الكتاب

الصفحة 2065 من 10576

أمي وأنا رضيع، فكفلني الغرباء حتى ترعرعت، فوثب بعض أهلي على مالي واجتاحه، وهو هارب مني ومن عدل الأمير. فقال الحجاج: الله، مات أبوك وأنت حمل، وماتت أمك وأنت رضيع، وكفلك الغرباء، فلم يمنعك ذلك من أن فصح لسانك وأنبأت عن إرادتك. اطردوا المؤدبين عن أولادي.

قال محمد بن إدريس الشافعي: بلغني أن عبد الملك بن مروان قال للحجاج بن يوسف: ما من أحد إلا وهو عارف بعيوب نفسه، فعب نفسك ولا تخبأ منها شيئًا. قال: يا أمير المؤمنين، أنا لجوج حقود حسود. فقال عبد الملك: إذًا بينك وبين إبليس نسب. فقال: يا أمير المؤمنين، إن الشيطان إذا رآني سالمني. ثم قال الشافعي: الحسد إنما يكون من لؤم العنصر وتعادي الطبائع واختلاف التركيب وفساد مزاج البنية وضعف عقد العقل، والحاسد طويل الحسرات عادم الراحات.

قال سلم بن قتيبة: عددت أربعًا وثمانين لقمة من خبز الماء، في كل لقمة رغيف، وملء كفه سمك طري، يعني على الحجاج.

جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فأخبره أن أهل العراق قد حصبوا أميرهم، فخرج غضبان، فصلى لنا صلاة فسها فيها حتى جعل الناس يقولون: سبحان الله، سبحان الله. فلما سلم أقبل على الناس فقال: من هاهنا من أهل الشام؟ فقام رجل، ثم قام آخر. قال الراوي: ثم قمت أنا ثالثًا أو رابعًا. فقال: يا أهل الشام استعدوا لأهل العراق، فإن الشيطان قد باض فيهم وفرخ، اللهم إنهم قد لبسوا علي فالبس عليهم، وعجل عليهم بالغلام الثقفي، يحكم فيهم بحكم الجاهلية، لا يقبل من محسنهم، ولا يتجاوز عن مسيئهم.

حدث الحسن، أن عليًا كان على المنبر فقال: اللهم، إني ائتمنتهم فخانوني، ونصحتهم فغشوني، اللهم، فسلط عليهم غلام ثقيف، يحكم في دمائهم وأموالهم بحكم الجاهلية. فوصفه وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت