فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 10576

خفيًا، قال: أين؟ قال: تجعل إن أن، وأن إن، أو نحو ذلك. قال: لا تساكني ببلد، أخرج. وكان يحيى بن يعمر من عدوان، وعدوان من قيس.

قال عاصم بن بهدلة: اجتمعوا عند الحجاج، فذكر الحسين بن علي فقال الحجاج: لم يكن من ذرية النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعنده يحيى بن يعمر، قال: كذبت أيها الأمير، فقال: لتأتيني على ما قلت ببينة ومصداق من كتاب الله عز وجل، وإلا قتلتك قال:"ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون"إلى قوله"وزكريا ويحيى وعيسى"فأخبره الله عز وجل إن عيسى من ذرية آدم بأمه، والحسين بن علي من ذرية محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأمه، قال: صدقت، فما حملك على تكذيبي في مجلسي؟ قال: ما أخذ الله على الأنبياء"لتبيننه للناس ولا تكتمونه"قال الله عز وجل"فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنًا قليلًا"قال: فنفاه إلى خراسان.

قال الأصمعي: أخبرت أن الحجاج بن يوسف لما فرغ من أمر عبد الله بن الزبير بن العوام وصلبه، قدم المدينة فلقي شيخًا خارجًا من المدينة، فلما رآه الحجاج قال: يا شيخ من أهل المدينة أنت؟ قال: نعم. قال الحجاج: من أيهم أنت؟ قال: من بني فزارة. قال: كيف حال أهل المدينة؟ قال: شر حال. قال: ومم؟ قال: لما لحقهم من البلاء بقتل ابن حواري رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقال له الحجاج: من قتله؟ قال: الفجر اللعين حجاج بن يوسف، عليه لعائن الله وبهلته من قليل المراقبة لله. فقال له الحجاج: وقد استشاط غضبًا: وإنك يا شيخ ممن حزنه ذلك وأسخطه؟ قال الشيخ: إني والله أسخطني ذلك، فأسخط الله الحجاج وأخزاه. فقال الحجاج: أوتعرف الحجاج إن رأيته؟ قال: أي والله إني به لعارف، فلا عرفه الله خيرًا، ولا وقاه ضيرًا. فكشف الحجاج لثامه وقال: هذا والله العجب،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت