قد لفها الليل بسواق حطم ... ليس براعي إبل ولا غنم
ولا بجزار على ظهر وضم
قد لفها الليل بعصلبي ... مهاجر ليس بأعرابي
إني والله ما أغمز غمز التين، ولا يقعقع لي بالشنان، ولقد فررت عن ذكاء، وفتشت عن تجربة، وجريت من الغاية. فإنكم يا أهل العراق طالما أوضعتم في الضلالة، وسلكتم سبيل الغواية، أما والله لألحينكم لحي العود، ولأعصبنكم عصب السلمة، ولأقرعنكم قرع المروة، ولأضربنكم ضرب غرائب الإبل، ألا إن أمير المؤمنين نكب كنانته بين يديه، فعجم عيدانها فوجدني أمرها عودًا، وأصلبها مكسرًا، فوجهني إليكم، فاستقيموا ولا يميلن منكم مائل، واعلموا أني إذا قلت قولًا وفيت به. من كان من بعث المهلب فليلحق به، فإني لا أجد أحدًا بعد ثالثة إلا ضربت عنقه، وإياي وهذه الزرافات، فإني لا أجد أحدًا يسير في زرافة إلا سفكت دمه، واستحللت ماله. ثم نزل.
قال محمد بن صالح الثقفي وغيره: فأتاه عمير بن ضابئ بعد ثالثة معه ابنه فقال: هذا ابني، هذا أشد بني تميم يدًا وبطشًا وظهرًا، وأعدّهم سلاحًا، وأنا شيخ كبير، وهو خير لك مني قال: صدقت، من يشهد على تزمينك؟ فقام قوم فشهدوا أن بشرًا أزمنه؛ وأخذ عطاءه، وقال: إنك لمعذور، ولكني أكره أن أطمع الناس فيّ، أنت بعد ابن ضابىء قاتل عثمان، فأنت كأبيك فأمر بقتله. وقيل: إن عنبسة بت سعيد قال: هذا ابن ضابىء الذي يقول: