مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفّىً وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ (15) محمد.,,, فما جاء عن الجنة النار ليس على حقيقة ما هو موجود في الجنة كما هو ولا يتفق إلا المسميات فقط فلا ماء الدنيا كماء الآخرة ولا عسل الدنيا كعسل الآخرة ولا خمر الدنيا كخمر الآخرة ولا يتفق كما قلنا من قبل إلا الأسماء وهذا ثابت ومعلوم إنما يُخاطب الله الناس بما يفهمون وما يعقلون , وأما حقيقة ما جاء في الجنة والنار فلا يعلم حقيقته إلا الله فيقول (( فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ(17) السجدة
وصح عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن في الجنة مالا عين رأت ولا اذن سمعت ولا خطر على قلب بشر و إنما كما قلنا هو مجرد ضرب مثال للتقريب إنه تقريب من الله لما يستحيل على العقول البشرية إدارك كنهه وفهمه إلا بمثال يوضح شبه ما سيكون موجود وليس كل معناه . وهذا أيضًا ما يصدقه كتابهم
1كورنثوس2عدد 9:بل كما هو مكتوب ما لم تر عين ولم تسمع اذن ولم يخطر على بال انسان ما اعده الله للذين يحبونه (SVD)
وعلى العموم فما وجدته في كتاب النصارى من حديث عن الجنة والنار يتفق منه الكثير مع ما جاء في القرآن والسنة النبوية الشريفة وإن كانوا هم ينكرون ذلك ولكن الفصل بيننا وبينهم هو النصوص الواردة في كتابهم وكالعادة أترك الحكم للقارئ ولم ينشأ الاختلاف إلا في عهد متأخر أي في القول المنسوب ليسوع أنهم في الجنة لا يتزوجون ولا يزوجون وأنهم في الجنة ارواح وليسوا أجساد وبخلاف ذلك أترك الحكم لمن يقرأ هذه السطور وليفكر هل النصارى يعلمون شئ عن ماجاء في كتابهم فهم يحتجون علينا بدليل يدعم كلامهم أم انهم يحتجون على ما هو موجود في كتابهم أساسًا ؟
جاء في متى 25عدد 34 و 25عدد 46 كما يلي:
متى25عدد 34 ثم يقول الملك للذين عن يمينه تعالوا يا مباركي ابي رثوا الملكوت المعد لكم منذ تأسيس العالم
متى25عدد 41 ثم يقول ايضا للذين عن اليسار اذهبوا عني يا ملاعين الى النار الابدية المعدة لإبليس وملائكته. (SVD)