فهرس الكتاب

الصفحة 923 من 3529

وأما قول هؤلاء أن الرسول لم تظهر على يده المعجزات فلا أطلب منك أن تذهب إلى غيرنا لتسأل ولكن راجع ما كتبته أعلاه من معجزات وردت على يد سيد ولد آدم محمد بن عبد الله وهذا يكفي كل سائل.

أما قولهم عن الآيات فهو من أعظم الجهل أولًا بكتابهم ثم بالقرآن الكريم فتعالى ننظر ما يقول في الآيات الكريمة

في سورة الأنعام المشار إليها { قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ } الأنعام57 , وهذا غلط كما قلنا لأن المراد هنا بلفظ ( ما ) في الآية أي ( ما تستعجلون به ) المراد منه هو العذاب الذي يستعجلون به , لأنهم قالوا (فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ الأنفال32 , ومعناها ما عندي العذاب الذي تستعجلون به { إِنِ الْحُكْمُ إِلاَّ لِلّهِ } في تعجيل العذاب وتأخيره , { يَقُصُّ الْحَقَّ } أي يقضي القضاء الحق في تعجيل وتأخير , { وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ } أي خير القاضين في الدنيا والآخرة , ومجمل الآية وحاصلها أن العذاب ينزل عليكم في الوقت الذي يختاره الله وأن العذاب ليس بيد رسول الله ولكنه بيد الله ولا قدرة لأحد على تقديمه أو تأخيره حتى لو كان الرسول وهذا من أدب الرسول - صلى الله عليه وسلم - مع ربه , وقد نزل عليهم يوم بدر وبعده , فهذه لا دلالة فيها على أن النبي محمد لم تصدر عنه المعجزات كما رأيت . بل هو طلبهم للعذاب وأمر العذاب مفوض لله سبحانه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت