فهرس الكتاب

الصفحة 792 من 3529

*فهذا حق جلي واضح وضوح الشمس وموجود إلى الآن في ذلك الكتاب ولا يُنكِره عاقل إلا من ظلم نفسه وسترى إن شاء الله في هذه السطور ما يثبت لك أنهم يعرفونه كما يعرفون أبنائهم , ولكني أود أن أشير هنا إلى أننا لا نؤمن بالرسول - صلى الله عليه وسلم - لأنه ورد عنه بشارات في الكتاب المقدس أو لم يرد عنه , ولا نؤمن به لأن كتابهم يثبت صحة نبوته - صلى الله عليه وسلم - , فنحن ندرك تمامًا أن القوم قد عبثوا بكتابهم وغيروا فيه وكما أشرنا فهو على ما هو عليه من التحريف ولكن مازالت البشارات واضحة فيه , ولكننا نؤمن بالرسول حتى قبل أن نقرأ الكتاب المقدس أو نرى ما فيه, وبالكتاب المقدس أو بدونه فنحن مؤمنون أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - هو عبد الله ورسوله وأنه لا نبي بعده وأنه قد بلغ عن رب العزة وجاء بالحق وبالقرآن العظيم وحيًا من عند الله ,وأن الله قد أرسله إلى الناس كافة عربهم وعجمهم , أبيضهم وأسودهم , حُرَّهم وعبدهم وكلنا عبيد لله, بعثه رحمة للعالمين,,* (( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ(28) وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (29) قُلْ لَكُمْ مِيعَادُ يَوْمٍ لا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلا تَسْتَقْدِمُونَ (30) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهَذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلا أَنْتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ (31) سبأ, وأن ما جاء به قد نَسَخَ كل ما قبله وأن كتابه مهيمن على الكتب السابقة فلا شك عندنا في ذلك , فما في الكتاب المقدس لا يؤخر ولا يقدم عندنا نحن المسلمين , ولكن كان من سبب إسلام الكثير من النصارى وهدايتهم للإسلام لذلك فقد اوردت هذا الباب مع القليل القليل من البحث في طيات الكتاب المقدس والمراجع لأثبت بقليل من الجهد لهؤلاء الناس أنه لو أرادوا أن يبحثوا عن الحق لوصلوا إليه , فقط عليهم أن يتركوا العناد والجهل والجدال بالباطل ويحكموا عقولهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت