فهرس الكتاب

الصفحة 715 من 3529

وكان معروفًا عند الناس أنه نبى اليهود وبنى إسرائيل، متى 27عدد 29: (29وَضَفَرُوا إِكْلِيلًا مِنْ شَوْكٍ وَوَضَعُوهُ عَلَى رَأْسِهِ وَقَصَبَةً فِي يَمِينِهِ. وَكَانُوا يَجْثُونَ قُدَّامَهُ وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِ قَائِلِينَ:"السَّلاَمُ يَا مَلِكَ الْيَهُودِ!") حتى إنهم كتبوا علة المصلوب الذى ظنوه يسوع ، متى 27عدد 37: (37وَجَعَلُوا فَوْقَ رَأْسِهِ عِلَّتَهُ مَكْتُوبَةً:"هَذَا هُوَ يَسُوعُ مَلِكُ الْيَهُودِ".)

متى 27 أعداد 41-42: (41وَكَذَلِكَ رُؤَسَاءُ الْكَهَنَةِ أَيْضًا وَهُمْ يَسْتَهْزِئُونَ مَعَ الْكَتَبَةِ وَالشُّيُوخِ قَالُوا: 42"خَلَّصَ آخَرِينَ وَأَمَّا نَفْسُهُ فَمَا يَقْدِرُ أَنْ يُخَلِّصَهَا". إِنْ كَانَ هُوَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ فَلْيَنْزِلِ الآنَ عَنِ الصَّلِيبِ فَنُؤْمِنَ بِهِ!)

أما قوله في متى 28عدد 18-19: (18فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلًا:"دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ 19فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.) فهو يناقض كل النصوص المذكورة ، ويُثبت أنه كان في حياته إلهًا متعصبًا لليهود ، وأنه لم ينزل لخلاص البشرية من خطيئة أدم وحواء، كما تدعون ، بل لخلاص اليهود وإهلاك غيرهم ، وهذا ينافى عدل الإله."

ولو كان نبيًا أمره إلهه بخلاص البشرية ولم يفعل في حياته ولم يبشر إلا اليهود لوجب قتله لأنه عصى الله ولم يفعل ما أُمِرَ به.

وهل خالفت تعاليمه بعد الصلب تعاليمه قبل الصلب؟

وهذا النص ينفى كذلك كون عيسى عليه السلام إلهًا من ناحية ، لأن الدافع هو الإله الخالق الأقوى ، ولا اتحاد بين الأقوى المالك والأضعف المملوك.

وينفى وجود الثالوث المقدس من ناحية أخرى، لأن لو هناك اتحاد بين الثلاثة لما كان هناك داع للكلام عن هذا الإتحاد ، لأنه بكونه متحد فهو واحد ، فلا داع للكلام عن المكونات الأساسية لهذا الإله.

ومن ناحية أخرى فلو كان هناك اتحاد لما قال (دُفِعَ إلى) ، لأن الدافع غير المدفوع له ، ولجاز القول بأن نقول: (باسم الابن والأب والروح القدس) أو نقول (باسم الروح القدس والابن والأب) .

فلو اتحد الناسوت باللاهوت لأمكنهم عبادة يسوع في حياته (كناسوت) ، لأنهم على زعمهم لا ينفصلون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت