وقال عز وجل واصفًا الذين ضلوا من الناس وتاهوا عن شريعة رب العالمين بأنهم في الظلمات (( (وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا صُمٌّ وَبُكْمٌ فِي الظُّلُمَاتِ مَنْ يَشَأِ اللَّهُ يُضْلِلْهُ وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ(39) الانعام ,, فهذا بلا جدال وصف الرسول - صلى الله عليه وسلم - ولا يوجد عاقل ينكر أن هذه كانت من صفاته ويسوع لم يأت لعبدة الأصنام ولكنه جاء لليهود والرسول - صلى الله عليه وسلم - أول ما خاطب خاطب الكفار عبدة الأصنام وإشعيا يقول إسمي ومجدي لا أعطيه لآخر ولا للمنحوتات أي الأصنام المنحوتة من الحجر كما يقول التفسير , ويقول واصفًا إياه هذه الأوليات قد أتت والحديثات أنا مخبر بها والرسول - صلى الله عليه وسلم - هو من أخبر عن أنباء الأمم الأولى وأخبر عن نفاذ سنة الله في الكون فحكى عن عاد وثمود وعن قوم نوح ولوط وصالح ويونس وعن قوم إبراهيم وعن قوم فرعون وهو من نبأ عن ما سيأتي من الأمور فتحققت نبوءاته - صلى الله عليه وسلم - وما زالت تتحقق , وإشعيا يطالب بتسبيح الرب تسبيحًا جديدا وهذا مالا ينطبق إلا على على أمة الإسلام فنحن أكثر أهل الأرض تسبيحًا لله ولم تسبقنا أمة في أن يكون التسبيح لله فرضًا عليها كل يوم أكثر من مائة مرة في الصلوات الخمس وهذا في الفرائض فقط من الصلوات ويليها تسبيح الله أكثر من ثلاثة وثلاثين مرة بعد كل صلاة هذا فقط في الفرائض ولم أقل في السنة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهذا تسبيح جديد لم تسبقنا به أمة من الأمم ويأمرنا الله ويأمر نبيه في القرآن بالتسبيح فيقول سبحانه (( وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ(48) وَمِنَ اللَّيْلِ فَسَبِّحْهُ وَإِدْبَارَ النُّجُومِ (49) الطور , ويقول (( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا وَمِنْ آنَاءِ اللَّيْلِ فَسَبِّحْ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ لَعَلَّكَ تَرْضَى(130) طه ,, ويقول عز وجل (( فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ(98) الحجر ,, ويقول سبحانه وتعالى (( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا(58) الفرقان , وهناك العشرات من الآيات في القرآن تأمرنا بالتسبيح فظهر يقينًا أنه لا أمة أمرت بالتسبيح كما أمرنا نحن ولم يفرض على أمة تسبيحًا جديدًا غير أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - ,