الله لا يراه احد ولم يره احد
فموسى والمسيح وغيرهما من الأنبياء أخبروا أن أحدا لا يرى الله في الدنيا * وأما العقل فإن رؤية بعض ملائكة الله أو بعض الجن يظهر لرائيها من الدلائل والأحوال ما يطول وصفه فكيف بمن رأى الله ؟؟؟* والذين رأوا المسيح لم يكن حالهم إلا كحال سائر من رأى الرسل منهم الكافر به المكذب له ومنهم المؤمن به المصدق له,, بل هم يذكرون من إهانة ناسوته ما لا يعرف عن نظرائه من الرسل مثل ضربه والبصاق في وجهه ووضع الشوك على رأسه وصلبه وغير ذلك * وأيضا فمعلوم أن من رأى الله إما أن يعرف أنه الله أو لا يعرف * فإن عرف أنه رأى الله كان الذين رأوا المسيح قد علموا أنه الله ولو علموا ذلك لحصل لهم من الاضطراب ما يقصر عنه الخطاب * وإن كانوا لم يعرفوه فهذا في غاية الامتناع حيث صار رب العالمين لا يميز بينه وبين غيره من مخلوقاته بل يكون كواحد منهم ولايميز بينه وبينهم ولا يعرف الرائي أن هذا هو الله * ولوازم هذا القول الفاسدة كثيرة جدا * وإن قالوا إن الله لم ير لما اتحد بالمسيح وإنما رئي جسد المسيح الذي احتجب به الله فقولهم بعد ذلك واعلم أنه لا يرى شيء من لطيف الخلق إلا في غليظ الخلق ولا يرى ما هو لطيف من اللطيف إلا مع ما هو أغلظ منه كلام لا فائدة فيه إذ كان هذا مثلا ضربوه لله ليبينوا أنه من الممكن رؤيته * فإذا سلموا أنه لم ير لم يكن في هذا المثل فائدة بل كان هذا استدلالا على شيء يعلمون أنه باطل * وأيضا فما ذكروه من أن اللطيف لا يرى إلا في الغليظ باطل فإن اللطيف كروح الإنسان لا ترى في الدنيا وإن علم وجودها وأحس الإنسان بروحه وصفاتها فرؤيتها بالبصر غير هذا يبين ذلك * وقد جاء في يوحنا 5 عدد37 و يوحنا 1 عدد18 وتيموثاوس 6 عدد16 وفي القضاة 6 عدد22وفي الخروج 33 عدد20 نصوص كلها تنفي ان الله رآه الناس أو أن الله من الممكن رؤيته أساسًا,فاقرأ هذه النصوص على التوالي كما يلي:
يوحنا 5 عدد37: والآب نفسه الذي ارسلني يشهد لي.لم تسمعوا صوته قط ولا ابصرتم هيئته. (SVD)
يوحنا 1 عدد18: الله لم يره احد قط.الابن الوحيد الذي هو في حضن الآب هو خبّر
1تيموثاوس6 عدد16: الذي وحده له عدم الموت ساكنا في نور لا يدنى منه الذي لم يره احد من الناس ولا يقدر ان يراه الذي له الكرامة والقدرة الابدية.آمين (SVD)
قضاة:6 عدد22: فرأى جدعون انه ملاك الرب فقال جدعون آه يا سيدي الرب لاني قد رأيت ملاك الرب وجها لوجه. (SVD)
خروج:33 عدد20: وقال لا تقدر ان ترى وجهي.لان الانسان لا يراني ويعيش
الناس رؤا المسيح