ثم بعد هذا يعلنها بولس صريحة مدوية أن لله جهالة تؤخذ عليه وأن الرب من الممكن أن يكون جاهلًا عندهم وهذا قول مشتهر عندهم ولقد سبقهم اليهود بقولهم في الله بالبداء ( أي أن الله بدا له ما لم يكن يعلمه فعلمه ) وهم يتبعونهم ولا تنسى أن بولس أساسًا هو يهودي ولقد جاء بهذا القول من قومه لذلك فهو صرح بأنه يعتقد أن لربه جهالة وأن جهالة ربه هي أحكم من الناس وظن ان لربه ضعف وأن ضعف ربه أقوى من الناس , هكذا نقلها بولس كما تقرأ في رسالته الأولى إلى أهل كرونثوس1 عدد25 والنصارى يؤمنون بذلك ولا أدري كيف يؤمن الناس برب جاهل ضعيف ويعبدونه ؟ أي بشر هؤلاء وأي رب هذا ؟ يقول رب العزة في كتابه الكريم في سورة البقرة أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) البقرة
وقال جل وعلا في سورة الأنعام وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا وَيَعْلَمُ مُسْتَقَرَّهَا وَمُسْتَوْدَعَهَا كُلٌّ فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (6)
وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلا رَطْبٍ وَلا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ (59) الانعام
وقال سبحانه في سورة ق وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوبٍ (38) فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ (39) ق
الرب عنده خزانة وفيها آلات الرجز
إرميا50 عدد25: فتح الرب خزانته واخرج آلات رجزه لان للسيد رب الجنود عملا في ارض الكلدانيين. (SVD)