وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) لَقَدْ أَحْصَاهُمْ وَعَدَّهُمْ عَدًّا (94) وَكُلُّهُمْ آتِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَرْدًا (95) مريم
وحقيقة لم أكن أجد مقدمة أضعها لهذا الباب حتى أبدأ بها وإحترت كثيرًا ماذا أكتب هنا ؟ وإلى الآن لا أجد مقدمة أرضاها في هذا الباب , فالكلام لا يعبر عما أريد قوله فالجريمة هنا عظيمة والفعل شنيع والأمر خطير ووالله لقد كنت في حزن وهم حينما قرأت هذه الصفات التي وضعوها لله في كتابهم أشياء تشمئز منها النفس ولا يرضى بها العقل وتصيبك رجفة شديدة حينما تتخيل تلك الصفات الموجودة عن الرب في كتابهم , كفر صريح شديد , ومسبة لله والعياذ بالله عما يصفه به هؤلاء القوم , طعن في الذات الإلهية , تجريح وتقريح , إستهانه وإستعلاء على رب العالمين , أشياء أعجز حقيقة أن أضع هاهنا مقدمة تناسب هذا الباب , ماذا تقول في كتاب أبرز ما فيه هو الطعن في الإله ؟ ماذا تقول في بشر بلغ بهم الكفر إلى أن وصفوا الله بهذه الصفات ؟ لم أجد حقيقة ما أقوله إلا قول الله في كتابه الكريم في سورة الأعراف (( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْأِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ(179) وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (180) وَمِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ (181) وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ (182) وَأُمْلِي لَهُمْ إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ (183) الأعراف