كما أعلن اللاهوتي ماكس أولرش بالزيجر في كتابه"المسيحية الحرة"الصادر بتاريخ 1979 صفحة 231 وما بعدها قائلًا:"من البديهي أن نتكلم عن أزمة الكنيسة، لكن هل سمع أحد في الأونة الأخيرة عن أزمة فهم الكتاب المقدس؟ فمنذ زمن بعيد وتتفاقم مثل هذه الأزمة، وينتج عنها الكثير من المشاكل التي يمكن السيطرة عليها في كنيستنا التي تطلق على نفسها"كنيسة الكلمة"."
ونقلًا عن مقال لإرنست فالتر شميث في كتاب"النصرانية الحرة"لعام 1977 صفحة 67، فقد أعلن عالم اللاهوت المعروف ميشكوفسكي قائلًا:"هناك فجوة كبيرة راسخة منذ عشرات السنين بين اللاهوت العلمي وخطب الكنيسة، حيث يعهد لقساوستنا في المحاضرات اللاهوتية بالنقد الحديث لنص الكتاب المقدس. مع علمهم أن إنجيل يوحنا على سبيل المثال يُعد وثيقة للاهوت الكنيسة القديمة ولا يُعد مصدرًا لحياة يسوع ، إلا أنهم يرددون في خطبهم كلمات يسوع لإنجيل يوحنا دون أدنى حد من النقد ، وكذلك نراهم أيضًا قد غضوا أطرافهم أثناء التعميد عن قراءة"أمر تعميد"يسوع والذي تعلموا عنه أنه شيء غير حقيقي ."
و يقرر شميث أيضًا أنه ينبغي على الكنائس إظهار الشجاعة والتمسك بأن الكتاب المقدس ليس هو الكتاب الذي يجب أن ننفق في سبيله بدلًا من التعتيم الدائم للحقائق الواضحة وطمسها ( صفحة 51 ) .
وليس أقل من أن يطالب الأسقف الأنجليكاني جون روبنسون الكنائس بقلب الأوراق على المنضدة [ أي يطالبها باللعب على المكشوف ] ( صفحة 52 من كتابه"مناقشة"، ميونيخ 1964) ، مع أن الأهم هو منهم هو أساس الدين أولًا قبل التطرق إلى إصلاح العقيدة .
يقول روبرت كتسلر: ووجهة نظرنا هي أن الكتاب المقدس مليء دون شك بالنبضات الإلهية والحقائق الكبرى، ولكنه أيضًا كتاب بشري يحتوي على ما لا يُحصى من النقص بكل أشكاله .
أ - نص الكتاب المقدس والمخطوطات
1 -عندما نتكلم هنا عن نص الكتاب المقدس فإننا لا نعني إلا ذلك النص الذي يطلق عليه"النص الأصلي" [أقدم النصوص] ، وليست الترجمات التي نستخدمها إ