يقول القس السابق عبد الأحد داود:
(( إن هذه السبعة والعشرين سفرًا أو الرسالة الموضوعة من قبل ثمانية كتاب لم تدخل في عداد الكتب المقدسة باعتبار مجموعة هيئتها بصورة رسمية إلا في القرن الرابع باقرار مجمع نيقية سنة 325 م . لذلك لم تكن أي من هذه الرسائل مصدقة لدى الكنيسة . . . وهناك أي في مجمع نيقية تم انتخاب الأناجيل الأربعة من بين أكثر من أربعين أو خمسين إنجيلًا ، وتم انتخاب الرسائل الإحدى والعشرين من رسائل العهد الجديد من بين رسائل لا تعد ولا تحصى ، وصودق عليها ، وكانت الهيئة التي اختارت العهد الجديد هي تلك الهيئة التي قالت بألوهية المسيح ، وكان اختيار كتب العهد الجديد على أساس رفض الكتب المسيحية المشتملة على تعاليم غير موافقة لعقيدة نيقية وإحراقها كلها ) ) [ الإنجيل والصليب صفحة 14 ]
ويقول المؤرخ ( ديورانت ) في كتابة قصة الحضارة المجلد الثالث:
(( وصدر مرسوم إمبراطوري يأمر بإحراق كتب آريوس جميعها ، ويجعل إخفاء أي كتاب منها جريمة يعاقب عليها بالإعدام ) )
ويقول الكاتب المسيحي حبيب سعيد:
(( وبذلك فض المؤتمر النزاع القائم ، وقرر إبعاد آريوس وأتباعة وحرق الكتاب الذي أودعه آراءه الملحدة ) )
وقد أعلن آدم كلارك في المجلد السادس من تفسيره:"إن الأناجيل الكاذبة كانت رائجة في القرون الأولى للمسيحية ، وأن فايبر بسينوس جمع أكثرَ من سبعين إنجيلًا من تلك الأناجيل وجعلها في ثلاث مجلدات"
كما أعلن فاستوس الذى كان من أعظم علماء فرقة مانى في القرن الرابع الميلادى: (( إن تغيير الديانة النصرانية كان أمرًا محقًا، وإن هذا العهد الجديد المتداول حاليًا بين النصارى ما صنعه السيد المسيح ولا الحواريين تلامذته ، بل صنعه رجل مجهول الاسم ونسبه إلى الحواريين أصحاب المسيح ليعتبر الناس ) ).
وقد كتب في مسألة تعدد الأناجيل الكثير من مؤرخى النصرانية ، فيقول العالم الألمانى"دى يونس"فى كتابه (الإسلام) :"إن روايات الصلب والفداء من مخترعات بولس ومَنْ شابهه من المنافقين خصوصًا وقد اعترف علماء النصرانية قديمًا وحديثًا بأن الكنيسة العامة كانت منذ عهد الحواريين إلى مضى 325 سنة بغير كتاب معتمد ، وكل فرقة كان لها كتابها الخاص بها". [ راجع المدخل الي العهد الجديد ]