فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 3529

حيث يقول سفر التكوين: (20وَابْتَدَأَ نُوحٌ يَكُونُ فَلَّاحًا وَغَرَسَ كَرْمًا. 21وَشَرِبَ مِنَ الْخَمْرِ فَسَكِرَ وَتَعَرَّى دَاخِلَ خِبَائِهِ. 22فَأَبْصَرَ حَامٌ أَبُو كَنْعَانَ عَوْرَةَ أَبِيهِ وَأَخْبَرَ أَخَوَيْهِ خَارِجًا. 23فَأَخَذَ سَامٌ وَيَافَثُ الرِّدَاءَ وَوَضَعَاهُ عَلَى أَكْتَافِهِمَا وَمَشَيَا إِلَى الْوَرَاءِ وَسَتَرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا وَوَجْهَاهُمَا إِلَى الْوَرَاءِ. فَلَمْ يُبْصِرَا عَوْرَةَ أَبِيهِمَا. 24فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ نُوحٌ مِنْ خَمْرِهِ عَلِمَ مَا فَعَلَ بِهِ ابْنُهُ الصَّغِيرُ) ما هو الذى فعله حام بأبيه؟ تأبى النفس أن تكرر ما قاله أحد قساوسة أمريكا في شرح هذه الفقرة.

من الواضح أن هذه القصة مُخْتَلَقة لكراهية بنى إسرائيل الشديدة للكنعانيين سكان الأراضى التى يريدون الاستيلاء عليها. ولرغبة بنى إسرائيل في إيجاد أصل تاريخى دينى مقدس يبرر لعنة كنعان ونسله ، بدليل أن ذكر حام مرتبط بأنه (أبو كنعان) بينما له أبناء آخرون أكبر منه هم: كوش ومصرايم وفوط.

ومن الجدير بالذكر أنه طبقًا لروايات التوراة فإن الكنعانيين لم يخضعوا لبنى إسرائيل لمدة طويلة بقدر ما خضع بنو إسرائيل للكنعانيين ولغيرهم من سكان فلسطين.

ويقول آل ديورانت صاحب كتاب تاريخ الحضارة

عزرا والكتبة إختلقوا حكاية كنعان، إبن حام، ومباركة يهوه للبشرية كلها إلا كنعان، شعب فلسطين .

الواضح تمامًا إن عزرا أسقط على الأسماء أفكاره، بحيث تكون جماعة اليهود هي محور الوجود كله، بل وعلشانهم هما بس كان الوجود، وما عداهم تكملة عدد، أو بس يكونوا خدم وعبيد لهم .

وشخصية نوح ما لهاش اى هدف تانى سوى إنه يكون آدم الثاني اللي عنه ستنبثق البشرية كلها - ومن منظور يهودي - ومن خلال أولاده الثلاثة: سام، يافث، حام .

والإرهاصات الأولى للمشروع الإستعماري، أُسقطت على الشخصيات الأولى في الوجود البشري التوراتي، وهي تمهد الطريق للخطوات اللاحقة والقادمة .

والسلالات ماهى إلا خرافات عنصرية لفرز البشرية لقسمين: الأخيار، والأشرار !! الأخيار هم البشرية كلها، أما الأشرار فهم كنعان!! ولفرز أبناء اللّه، اليهود، عن البشرية جمعاء!

فكيف تزوج موسى من سلالة المغضوب عليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت