معنى ذلك أن أعلى ارتفاع للمياه هو 15 ذراع (أى سبعة أمتار ونصف) . فهل لم يخلق الله جبالًا أعلى من 15 ذراعًا؟ أكيد أن كاتب هذا الكلام لا يعرف أن الله خلق جبالًا أعلى من ذلك كثيرًا مثل جبل المَتَرهورن Matterhorn (أحد أجزاء جبال الألب في سويسرا) وارتفاعه 4478 مترًا ، فما بالك بارتفاع الهملايا والإفريست؟ هذا بالإضافة إلى أن البشر آنذاك كان يبلغ طوله ( ) مترًا ، ومعنى هذا أيضًا أنه لو وقف ابن نوح الذى غرق في الطوفان على تل قليل الإرتفاع أو سطح منزل لنجى من الغرق.
أما إن قلنا إن الفيضان ارتفع 15 ذراعًا فوق أعلى مستوى للجبال (الشَّامِخَةِ الَّتِي تَحْتَ كُلِّ السَّمَاءِ.) ، فكيف عرف هذا كاتب السفر؟ هل عرف ارتفاع كل جبال الأرض؟
وهل أغرق الطوفان الأرض كلها؟ ؟؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟؟ ؟ ؟ ؟؟
هذا ما تقوله التوراة (تكوين 7 عدد 6 و 7 عدد 23) (فمحا الله كل قائم كان على وجه الأرض. الناس والبهائم والدبّابات وطيور السماء. فانمحت من الأرض. وتبقى نوح والذين معه في الفلك فقط.)
المشكلة إن برضه العلم الحديث بيقول طبعًا بإثباتات إن في الفترة دي (القرن الحادي والعشرون إلى الثاني والعشرون قبل الميلاد) ، كان فيه حضارات طلعت في أجزاء مختلفة من العالم، وعلم الآثار لم يقل أي معلومات حول أيّ توقف للحضارات دي .. وده بناء على المكتشفات الأثرية والكتب القديمة اللي قسمت التاريخ والسلالات لقبل الفيضان وبعد الفيضان .. يعنى الحضارات والسلالات امتدت من قبل الفيضان لبعده .. يعنى لو كانت الدنيا غرقت في الوقت دة كان العلم برضه حيقولنا دة !!
يعنى في مصر مثلًا، الفترة اللي هي (2100 قبل الميلاد) ، كانت هي الفترة اللي تسبق المملكة في الفترة المتوسطة الأولى قبل السلالة الحادية عشرة، و في بلاد بابل، السلالة الثالثة في أور .
طيب نرجع نسأل تانى برضه .. هل ثبت لنا إن الحضارات دي زالت بالطوفان ؟ نعرف بما لا يدع مجالا للشك إن الحضارات دي لم تذول ولم تنقطع بالطوفان، ولكن التوراة تؤكد إنها زالت لإنه بيقول الرب فى
سفر التكوين 7 عدد 4: فأمحُو كُلَ كائِنٍ صَنَعْتُه عَنْ وجهِ الأرضِ
فكيف عاشت سلالة (يابال) و (يوبال) و (توبال قايين) بعد الطوفان، وبقوا من سكان الخيام والرعاة وعازفى الآلات الموسيقية ؟ مع العلم إن نوح وذريته مش من سلالة قايين! وجه زى ما العهد القديم بيقول برضه.