فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 3529

ولكن هذا الأمر خطير جَد خطير فلو أردنا أن نلقي نظرة صغيرة على فقرات واردة في العهد القديم لظهر لنا أمر كارثة وهو أن يسوع نبي كاذب بشهادة الأناجيل ولك أن تتطالع هذا الأمر في سفر التثنية فهو يصف لنا كلام النبي الكاذب فيقول في التثنية 18 عدد20-22 وما بعدها

التثنية18 عدد20: واما النبي الذي يطغي فيتكلم باسمي كلاما لم اوصه ان يتكلم به او الذي يتكلم باسم آلهة اخرى فيقتل ذلك النبي. (21) وان قلت في قلبك كيف نعرف الكلام الذي لم يتكلم به الرب. (22) فما تكلم به النبي باسم الرب ولم يحدث ولم يصر فهو الكلام الذي لم يتكلم به الرب بل بطغيان تكلم به النبي فلا تخف منه .

فعلى الكلام السابق في التثنية فيسوع نبي كاذب لأنه قال كلام ولم يتحقق هذا الكلام فنص التثنية الفقرة 22 تؤكد أن يسوع على هذه النبوءة هو كاذب لا محالة إنما هناك مشكلة أخرى يعاني منها النصارى وهذه المشكلة أنه في نهاية الفقرة عشرين يقول هكذا ( فيقتل ذلك النبي ) , ولقد قُتل يسوع مصلوبًا بعدها مباشرة على إعتقاد أهل الصليب فهذه النبوءة تنطبق عليه بالحرف وأكثر من كل النبوءات التي ألصقها أصحاب الأناجيل التي لا تنطبق على يسوع , ولما تنبه النصارى لهذا الأمر في كتبهم وله علاقة بسيدنا رسول الله أن حال النبي - صلى الله عليه وسلم - لو كان كذابًا لما بقى ذلك النبي بل من المفروض أنه يُقتل ولكنه مات على فراشه وفي بيته دون أن يقتله أحد فاضطر القوم إلى تبديل لفظة ( فيقتل ذلك النبي ) من الطبعات القديمة مثل الطبعة التي نقلت منها طبعة ( 1844 م ) وطعبة ( 1681م ) وطبعات اخرى إلى لفظة ( فيموت ذلك النبي ) , وهذا مما يثير العجب فكلا النبيين الصادق والكاذب يموتان ولا فرق في ذلك ولكن الأصح الذي يتماشى من نسق الفقرة هو لفظة ( فيقتل ذلك النبي ) , وهو ما تُرّجمت به العبارة في كل الطبعات القديمة ولكن لما إنتبه القوم إلى ذلك غيروها وبدلوا الكلمة كعادتهم القديمة لم ينسوها ولم يستحوا منها هداهم الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت