ولا يخدعنك القائل أن من ثمار هذه الشجرة هو العلم والتقدم والحضارة والطب وغيرها فهذه العلوم بريئة تمامًا من النصرانية بل إنها بعد أن ثبت لها فشل العقيدة النصرانية في التقدم بالأمم فصلوا الدين عن الدولة وفصلوا الحضارة عن النصارى بعد أن علموا أن الكتاب يخالف العلم وأن الشريعة تقيدهم فتركوها خلفهم بكل صراحة ونبذوها شر نبذة وكل قسيس يخرج من باب كنيسته تقطع قدمه على باب الكنيسة وليبقى الكتاب حبيس الداخل ولتفتي الكنيسة بما يناسب هذه الحضارة التي تخلت عن الأخلاق والمثل الكريمة , لكن ما نقوله ليس هو أخذ السيئ من هذه الحضارة وإشهاره أمام الناس وترك الحسن وحجبه عن العيون فيصير حكمنا حكم أعوج ظالم , ولكن ما نشير إليه من خراب ومذابح هي من قوم ملتهم النصرانية ومبدأهم في الحروب هو عقيدتهم , وما الحروب الصليبية إلا تحت رعاية القساوسة وتحت ظل الصليب وحتى الحروب الحاضرة أعلنها قائدهم جورج بوش الملعون أنها حرب صليبية جديدة وما حربهم على المسلمين خاصة وعلى الإسلام إللا من منطلق صليبي نصراني بحت , وما الخراب المنتشر في هذا العالم إلا من أتباع هذا الصليب , وحتى لو فرضنا جدلًا أن التقدم الحاضر في العلوم والطب هو سببه النصرانية فيجب أن نحسب الإنحلال الخلقي الناشئ في هذا العالم ودمار الأخلاق والمبادئ وفساد العقيدة التي واكبت تلك الحضارة فوجب علينا حسابه أيضًا من ثمار الشجرة والله سبحانه وتعالى لن يحاسبك لماذا تأخرت في صناعة الطائرة بقدر ما سيحاسبك لماذا زنيت وقتلت وسرقت , لماذا نشرت الفسق والفجور , أليس هكذا يكون ؟ لم نقرأ في أي كتاب ينسب إلى السماء عن الإهتمام بالعلم على حساب العقيدة والأخلاق والسلوك , لذا فلا فضل أبدًا للنصرانية في تقدم علمي , إنما أهل العلم تبرأوا من هذه العقيدة وتركوها خلفهم وفصلوها تمامًا عن الحضارة والتقدم ولم يستخدها أتباعها إلا في القتل والحروب ليهيجوا أتباعها على الإبادة والقتل .