فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 3529

ثالثًا: ثم لو اقترضنا أن المسيح هو الألف والياء فإن ملكي صادق الكاهن هو بلا بداية وبلا نهاية كما جاء في الرسالة إلى العبرانيين 7 أعداد 1-3

رابعًا: ان نصوص سفر الرؤيا والتي ذكرت أن المسيح الألف والياء، وأنه الأول والآخر، لا تصلح للدلالة في مثل هذه المسائل، فهي كما أشار العلامة ديدات وجميع ما في هذا السفر مجرد رؤيا منامية غريبة رآها يوحنا، ولا يمكن أن يعول عليها، فهي منام مخلط كسائر المنامات التي يراها الناس، فقد رأى يوحنا حيوانات لها أجنحة وعيون من أمام، وعيون من وراء، وحيوانات لها قرون بداخل قرون ، أنظر الرؤيا 4 عدد 8 ، فهي تشبه إلى حد بعيد ما يراه في نومه من أتخم في الطعام والشراب، وعليه فلا يصح به الاستدلال.

يقول المهندس محمد فاروق الزين في كتابه المسيحية والاسلام والاستشراق صفحة 233:

"الرؤيا"هو بحث كتبه يوحنا العراف - الملقب باللاهوتي - في أواخر الستينيات من القرن الأول، لم يكن يعتبر سفرًا مقدسًا وقت كتابته وحتى حلول القرن الرابع الميلادي، إذ بعد مؤتمر نيقية 325 م طلب الامبراطور الوثني قسطنطين من يوزيبيوس Eusebius أسقف قيسارية إعداد"كتاب مسيحي مقدس"للكنيسة الجديدة، وليس مؤكدًا إن يوزيبيوس في ذلك الوقت قرر إدخال كتاب"الرؤيا"ضمن أسفار العهد الجديد ، ذلك أن بعض المراجع المسيحية لم تكن تؤمن بصحة معلوماته،

وعليه أن"الرؤيا"أضيف إلى"الكتاب المسيحي المقدس"بعد زمن يوزيبيوس بكثير .

وقد كتب ديونيسيوس Dionysius أسقف الإسكندرية ، الذي كان معاصرًا ليوزيبيوس، أن يوحنا مؤلف"الرؤيا"ليس هو الحواري يوحنا بن زبيدي قطعًا، وأضاف أنه لا يستطيع فهم"الرؤيا"، وأن الكثيرين من معاصريه انتقدوا"الرؤيا"بشدة . ، وذكروا أن المؤلف لم يكن حواريًا ولا قديسًا ولا حتى عضوًا في الكنيسة بل هو سيرنثوس Cerinthus الذي تزعم الطائفة المنحرفة المعروفة باسمه . Eusebius HTC p. 88,89,240-243 ، Mack WWNT p.288

ومع هذا فسيبقى السؤال مطروحًا دائمًا وأبدًا:

هل ادعى المسيح عليه السلام بنفسه أنه الله ؟

هل قال بنفسه: انني أنا الله فاعبدوني ؟

والاجابة: أنه ليس هناك قول صرييح واحد في أي من الاسفار الـ 66 عند البروتستانت أو الـ 73 عند الكاثليك يقول فيه المسيح: انني أنا الله فاعبدوني !!

وهذه الحياة الابدية أن يعرفوك أنت الاله الحقيقي وحدك ويسوع المسيح الذي أرسلته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت