فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 235

قال المؤلف رحمه الله تعالى:‹‹ و إنما يسن الجهر بالتلبية في غير مساجد الحل وأمصاره ›› قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى: التلبية إذا برز عن البيوت وقال: إذا أحرم في مصره لا يعجبني أن يلبي ... ا. هـ. واحتج على هذا بما ذكره عنه أبو داود في مسائله لأحمد رواه عن محمد بن فضيل عن ليث عن عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه أنه سمع رجلا يلبي بالمدينة فقال:‹‹ إن هذا لمجنون!! التلبية في البيوت؟!! إنما التلبية إذا برزت ›› وظاهر الكراهية فيمن أحرم من بلده واما الذي يحرم من المواقيت ويمر بالمساجد والقرى فلا يدع التلبية.

قوله:‹‹ وفي غير طواف القدوم والسعي بعده ›› وهذا واضح كما تقدم.

قوله:‹‹ ويشرع بالعربية - أي التلبية - لقادر وإلا فبلغته ›› وقال شيخ الإسلام في (شرح العمدة) : ولا يجوز أن يلبي بغير العربية وهو يقدر أن يلبي بها أو على تعلمها لأنه ذكر مشروع فلم يجز إلا بالعربية كالآذان - أي لا يصح إلا بالعربية - والتكبيرات - كالتكبيرات المقيدة ونحوها - لا تصح إلا بالعربية وغير ذلك من الأذكار المشروعة ... ا. هـ. وقد جاء نحو ذلك في المغني لابن قدامة والصحيح في المسألة: أن التلبية بالعربية تجب على من كان قادرا عليها وأما من لم يقدر على العربية فيلبي بلغته بدون كراهة لقوله تعالى:‹‹ واختلاف ألسنتكم ›› فهذه لغته ولأنه لا يحرم عليه أن يرطن بلغته ولكن إذا كان محسنا للعربية فالأذكار المقيدة والمشروعة يجب عليه أن يؤديها بالعربية كما أنه يحرم عليه أن يكبر تكبيرة الإحرام بغير العربية والتكبيرات الواجبة بغير العربية كما أنه يحرم عليه أن ينادي - أي الآذان - بغير العربية وأما الخطبة ففيها تفصيل لأهل العلم:

الحالة الأولى: إذا كان المستمعون من العرب فيجب عليه أن يخطب بالعربية.

الحالة الثانية: إذا كان المستمعون من العجم ولا ينتفعون من العربية فلا بأس أن يخطب بالأعجمية.

قال المؤلف رحمه الله تعالى:‹‹ ويسن بعدها دعاء وصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم ›› جاء هذا في حديث رواه الدار قطني من طريق صالح بن محمد بن زائدة عن عمارة بن خزيمة عن أبيه:‹‹ أن النبي صلى الله عليه وسلم إذا فرغ من تلبيته سأل الله مغفرته ورضوانه واستعاذ برحمته من النار ›› وهذا الخبر ضعيف لا يحتج به وصالح بن محمد قال عنه الإمام أحمد: ما أرى به بأسا ولكن ضعفه يحيى بن معين وعلي بن المديني وقال البخاري: منكر الحديث تركه سليمان بن حرب، وقال الدارقطني: ضعيف الحديث، وقد زاد صالح في آخر الحديث قال سمعت القاسم بن محمد يقول: يستحب للرجل إذا فرغ من تلبيته أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .. ، وهذا تابع لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت