فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 235

أجمع العلماء على أن أشهر الحج هي: شوال و ذو القعدة و ذو الحجة، على خلاف في تحديد أيام ذي الحجة.

أشار المؤلف رحمه الله إلى أشهر الحج فقال:‹‹ وأشهر الحج شوال، وذو القعدة، وعشر من ذي الحجة، ومنها يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر ››.

قوله:‹‹ وأشهر الحج شوال ›› جمعه: شوالات، وشواويل، وشواول، سمي بذلك: من شالت الإبل بأذنابها إذا حملت، وقيل: سمي لتشويل لبن الإبل، وهو توليه وإدباره، ويبتدئ يومُ شوال من العلم بدخوله، والليل يتبع النهار الذي بعده، فليلة العيد هي أول ليلة من ليالي شوال.

قوله:‹‹ وذو القعدة ›› بفتح القاف وكسرها، والفتح أشهر، سمي بذلك: لأنهم يقعدون فيه عن القتال.

قوله:‹‹ عشر من ذي الحجة ›› بفتح الحاء وكسرها، والكسر أشهر.

قال المؤلف رحمه الله تعالى:‹‹ وعشر من ذي الحجة منها يوم النحر ›› أي من عشر ذي الحجة يوم النحر، وهو يوم الحج الأكبر في أصح أقاويل أهل العلم، ونصره ابن القيم رحمه الله في (تهذيب السنن) وقال:"القرآن قد صرح بأن الأذان يوم الحج الأكبر- ولا خلاف بأن النداء في ذلك إنما وقع في يوم النحر بمنى- قال: فهذا دليل قاطع على أن الحج الأكبر هو يوم النحر"، ويؤيد هذا ما رواه البخاري معلقًا عن هشام بن الغاز قال أخبرني نافع عن ابن عمر رضي الله عنه قال:"وقف النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم النحر بين الجمرات في الحجة التي حج فقال:‹‹ هذا يوم الحج الأكبر ››، فطفق النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول:‹‹ اللهم اشهد ›› وودع الناس فقالوا: هذه حجة الوداع"، وقد وصله ابن داود وابن ماجة وغيرهما، وذهب جماعة من العلماء إلى أن يوم الحج الأكبر هو يوم عرفة، وقيل: هي أيام الحج كلها، فعبّر عن الأيام باليوم، كما يقال: يوم الجمل، ويوم صفين، وهذا منسوب للثوري، والصحيح أن يوم الحج الأكبر هو يوم النحر.

و بهذا يكون قد انتهى باب المواقيت ..

والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت