فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 235

قوله:‹‹ ومن ترك واجبًا ولو سهوًا فعليه دم ›› وهذا مذهب الجمهور وحجتهم في هذا أثر ابن عباس رضي الله عنهما رواه مالك وغيره بسند صحيح، وقد تقدم الجواب عنه وأنه اجتهاد دلت كثير من الأحاديث الصحيحة على خلافه ولو كان هذا شرعًا لما اقتصر البيان على قول ابن عباس رضي الله عنهما بل ينقله جمع غفير من الصحابة أو يثبت به نص مرفوع.

قوله:‹‹ فإن عدمه فكصوم المتعة ›› أي يصوم عشرة أيام فيصوم ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وهذا قياس غير صحيح فإن دم التمتع دم شكران ودم ترك الواجبات على القول به دم جبران فكيف يقاس هذا على هذا والفارق أقوى من الجامع.

قوله:‹‹ أو سنة أي ومن ترك سنة فلا شيء عليه ›› لأنه لم يثبت ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا بينه لأحد من أمته ولا قال به أحد من الصحابة ولأنه بمنزلة ترك سنة من سنن العبادات فلا يترتب على ذلك شيء

قوله:‹‹ قال في الفصول وغيره ›› صاحب الفصول هو أبو الوفاء ابن عقيل وهو عالم حنبلي مشهور ومن أشهر كتبه كتاب الفنون.

قوله:‹‹ ولم يشرع الدم عنها لأن جبران الصلاة وهو سجود السهو أدخل أي من جبران الحج فيتعدى إلى صلاته من صلاة غيره ›› ومع هذا فلا يجب إلا في السهو عن الواجبات دون السنن.

والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت