فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 235

المذهب الرابع: أنه يحصل التحلل الأول برمي جمرة العقبة وهذا الأقرب والله أعلم.

قوله:‹‹ والتحلل الثاني - أي ويحصل التحلل الثاني - بما بقي مع السعي ›› أي بما بقي من الثلاثة لأنه فعل اثنين بما بقي وهو الثالث مع السعي، وهو قول الجمهور، لأن السعي ركن على قول طائفة من العلماء فعليه لا يحصل التحلل الثاني إلا بالرمي والحلق أو التقصير والطواف مع السعي، وقيل يحصل التحلل الثاني بدون السعي لأنه واجب وليس بركن، وقيل السعي سنة، وقد تقدم الحديث عن حكم السعي، والإشارة إلى مذاهب أهل العلم في ذلك، فقيل ركن، وقيل واجب، وقيل سنة.

قوله:‹‹ ثم يخطب الإمام بمنى يوم النحر ›› وهذا مذهب الإمام الشافعي رحمه الله، وخالف في ذلك الأحناف والمالكية، وقد دلت الأحاديث الصحاح على مشروعيه الخطبة يوم النحر قال ابن عباس رضي الله عنهما:"خطب النبي - صلى الله عليه وسلم - الناس يوم النحر"، رواه البخاري من طريق يحيى بن سعيد عن فضيل بن غزوان حدثنا عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما، وجاء في الصحيحين أيضًا من طريق الزهري عن عيسى بن طلحة عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما:"أنه شهد النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب يوم النحر".

قوله:‹‹ خطبه يفتتحها بالتكبير ›› وهذا فيه نظر لأن المشروع في افتتاح الخطب الحمدلة، وهذا الثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في كل خطبة.

قوله:‹‹ يعلمهم فيها النحر والإفاضة والرمي ›› أي وما يحتاجون إليه من مسائل العلم، والتوحيد، والآداب، والتربية، ويراعي في خطبته مصالح الناس، وقد جاء في سنن أبي داود من طريق عبد الوارث عن حميد الأعرج عن محمد بن إبراهيم التيمي عن عبد الرحمن بن معاذ التيمي قال:"خطبنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ونحر في منى ففتحت أسماعنا حتى كنا نسمع ما يقول ونحن في منازلنا فطفق يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار ... الحديث"، وهذه الخطبة بدون صلاة فليس بمنى صلاة عيد، ورمي الجمرة للحاج كصلاة العيد لأهل الأمصار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت