قال المؤلف:‹‹ ويسن الإكثار من الطواف كل وقت ›› أي سواء كان وقت نهي أم لا، فقد قال - صلى الله عليه وسلم:‹‹ يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدًا طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار ›› هذا الخبر رواه الأمام أحمد وأهل السنن من حديث جبير بن مطعم، وصححه الترمذي، وابن خزيمة، وابن حبان، ورواته ثقات وإسناده صحيح، وظاهره جواز الطواف والصلاة في وقت النهي، وهو مذهب الشافعي، وأحمد في رواية، وإسحاق، واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحم الله الجميع.
والصحيح أيضًا أن ذوات الأسباب من تحية المسجد، وصلاة الكسوف، وركعتي الوضوء، وصلاة الاستخارة، يفوت وقتها وأنها تفعل في كل وقت ولا حرج في ذلك، وأما استحباب الطواف في غير أوقات النهي فهو مما أجمع عليه المسلمون، وقد روى النسائي وغيره من طريق حماد بن زيد عن عطاء بن السائب - وحماد بن زيد ممن سمع من عطاء قبل الاختلاط - عن عبد الله بن عبيد بن عمير عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:‹‹ من طاف سبعًا فهو كعدل رقبة ››.