فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 235

قال المؤلف:‹‹ وفي الأرنب عناق قضى بذلك عمر ›› رواه عنه مالك في الموطأ وهذا قول ابن مسعود , قال الشافعي:"وبه نأخذ"

قال:‹‹ والعناق الأنثى من أولاد المعز اصغر من الجفرة ›› وقيل بأن العناق فوق الجفرة وقيل بأن العناق ليست بأصغر من الجفرة والقول بأنها فوق الجفرة أقرب.

قال:‹‹ وفي الحمامة شاة قد حكم به عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس ونافع بن عبد الحارث الخز اعي في حمام الحرم ›› ونافع بن عبد الحارث قد أسلم يوم الفتح وأقام بمكة، هؤلاء الأئمة قضوا فيمن قتل حمامة في الحرم بشاه ‹‹ وقيس الحرم على الإحرام عن قتل حمامه ›› قال ابن المنذر في كتاب الإجماع:"وأجمعوا على أنه في حمام الحرم شاة وانفرد النعمان وقال في ذلك القيمة"والذي حكم به الصحابة في حمام الحرم أن عليه شاه روى ذلك الشافعي عن عمر وحسّنه ابن حجر في التلخيص ورواه ابن أبي شيبه عن عثمان وروى البيهقي بسند صحيح عن ابن عباس أنه جعل في حمام الحرم على المحرم والحلال في كل حمامه شاة وروى البيهقي عنه أيضًا بسند قوي قال وما كان سوى حمام الحرم ففيه ثمنه إذا أصابه المحرم وهذا مذهب الإمام مالك رحمه الله حيث قال:"في حمام الحرم شاة بحكم الصحابة وفيما عداه يبقى على الأصل أي الثمن والقيمة"بينما ذهب أحمد وأكثر أهل العلم إلى القياس على حمام الحرم حيث يقاس حمام الحرم على حمام الإحرام، الصحابة قضوا من قتل حمامة في الحرم بالشاة وقاس أيضًا أكثر أهل العلم على ذلك الحمامة إذا قتلت وقت الإحرام لأن الحمامة مضمونة في حق الله جل وعلا فلا فرق بين هذا وهذا ولأن الصحابة حين قضوا في حمامة الحرم بالشاة دل أنها مثلها والله جل وعلا يقول:‹‹ وجزاءٌ مثل ما قتل من النعم ›› بينما قال مالك:"إن قضاء الصحابة في الحرم لحرمة الحرم وليس لأصل المثلية"والدليل على ذلك أن ابن عباس حين قضى بالحمامة بالحرم قال:"وما سوى ذلك فيه القيمة"فرّق ابن عباس بين الأمرين وهو من كبار الصحابة علمًا وفقهًا حين جاء عنه النص في التفريق بين الأمرين علم قوة مذهب مالك ومذهب الجمهور أحوط. والمؤلف عرّف الحمام وقال:‹‹ كل ما عب الماء وهدر فيدخل فيها الفواخت والوراشين والقطا والقمري والدبسي ›› والحمام: كل ما عب الماء - وذلك من غير مص حيث يشرب متواصلًا وهدر-، والحمام جمع حمامة يقع على الذكر وعلى الأنثى.

وقد روى عبد الرزاق في المصنف حديث الثوري عن ابن أبي ليلى عن عطاء عن ابن عباس أنه قال:"في الدبسي والقطا والحباري والقماري والحجل شاة شاة"أي عن كل واحدة شاة وهذا الإسناد فيه لين ولكن عليه العمل عند أكثر أهل العلم فمن قتل شيئًا من الحمام بالحرم أو الإحرام فعليه شاة وقال مالك:"من قتل حمامةً في الحرم سواءً كان محرمًا أو غير محرمٍ فعليه شاة لأن الصحابة حكموا بذلك ومن قتل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت