قال المؤلف:‹‹ ولا شيء على من فكر فأنزل -وتقدم ذلك- ثم قال: والدم الواجب لفوات أوترك واجب كمتعه ›› قوله ‹‹ والدم الواجب لفوات ›› أي لفوات الحج وقد اتفق أهل العلم على أن الحاج إذا فاته الوقوف بعرفه بوقته فقد فاته الحج - ووقت عرفة ما بين زوال الشمس من يوم عرفه على قول إلى أن يطلع الفجر من يوم النحر - فمن فاته الحج تحلل بعمره قيل: وعليه بدنه والقول الثاني: عليه شاه وهو الصحيح ومقصود المؤلف في قوله:‹‹ والدم الواجب لفوات أو ترك واجب كمتعه ›› أي أن الدم الواجب لفوات الحج وترك الواجبات كدم المتعة يذبح هدي فإن لم يجد صام عشرة أيام.
وإن هذا يدخل في باب الفدية فنقول:
تنقسم محظورات الإحرام من حيث الفدية إلى أقسام:-
القسم الأول: ما ليس فيه فديه أي من محظورات الإحرام كعقد النكاح - وهذا التقسيم تأخذه من جميع ما تقدم - تقدم أنه محرم ولكن لا فدية فيه أي وقت الإحرام.
القسم الثاني: ما فديته بدنة , كالجماع قبل التحلل الأول
القسم الثالث: فدية حلق الرأس , وهي على التخيير.
القسم الرابع: وجوب الدم على من فاته الحج وتحلل بعمره وعلى ترك الواجبات عند جمهور أهل العلم وعند الظاهرية أن من فعل محظورًا أو ترك واجبًا في غير ما جاء النص به فلا فديه عليه وهذا اختيار الشوكاني في السيل الجرّار .. وقد تقدمت الإشارة إلى هذه القضية في عدة مناسبات.
القسم الخامس: قتل الصيد وفديته المثل أو الإطعام أو الصيام.
والله اعلم.