فهرس الكتاب

الصفحة 953 من 1818

الله الذي تكفّل بحفظه سبحانه- ويكيدون له بالدسّ بين صفوف المسلمين، وإثارة الفتن عن طريق استخدام حديثي العهد بالإِسلام، ومن ليس لهم فيه فقه من مسلمة الأقطار، ويكيدون له بتأليب خصومه عليه في أنحاء الأرض .. حتى انتهى بهم المطاف أن يكونوا في العصر الأخير هم الذين يقودون المعركة مع الإِسلام في كل شبر على وجه الأرض، وهم الذين يستخدمون الصليبيّة والوثنّية في هذه الحرب الشاملة، وهم الذين يقيمون الأوضاع، ويصنعون الأبطال الذين يتسمّون بأسماء المسلمين، ويشنّونها حربًا صليبيةً صهيونيّةً هنا وهناك!

وصدق الله العظيم: {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} !

إن الذي ألّب الأحزاب على الدولة المسلمة الناشئة في المدينة، وجمع بين اليهود من بني قريظة وغيرهم، وبين قريش في مكّة، وبين القبائل الأخرى في الجزيرة .. (يهودي) !

والذي ألّب العوام، وجمع الشراذم، وأطلق الشائعات، في استشهاد عثمان -رضي الله عنه-، وما تلاها من النكبات .. (يهودي) !

والذي قاد حملة الوضع والكذب في أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي الروايات والسير .. (يهودي) !

ثم إن الذي كان وراء النعرات القوميّة في دولة الخلافة الأخيرة، ووراء الانقلابات التي ابتدأت بعزل (الشريعة) عن الحكم، واستبدال (الدستور) بها في عهد (السلطان عبد الحميد) ، ثم انتهت بإلغاء الخلافة جملة على يدي (أتاتورك!) .. (يهودي) !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت