فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 1818

ابن الخليفة الثالث -رضي الله عنه- كان واليًا على المدينة لعبد الملك ابن مروان سبع سنين، وعُرف بالحديث والفقه، والظاهر أن سيرته التي جُمعت لم تكن إلا صحفًا فيها أحاديث عن حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأيامه ومغازيه!

ونقل ابن سعد عن المغيرة بن عبد الرحمن أنه خرج إلى الشام غير مرة غازيًا، وكان في جيش مسلمة الذي احتبس بأرض الروم، حتى أقفلهم عمر ابن عبد العزيز وذهبت عينه، ثم رجع إلى المدينة فمات بها، وأوصى أن يُدفن بـ (أُحد) مع الشهداء فلم يفعل أهله، ودُفن بـ (البقيع) ، وقد رُوي عنه، وكان ثقة قليل الحديث، إلا مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، أخذها من أبان بن عثمان، فكان كثيرًا ما تقرأ عليه، ويأمرنا بتعليمها [1] ، وتذكر رواية أخرى أنه كتاب كبير، يبرز فضائل الأنصار [2] ، توفي (105 هـ) !

محمد بن مسلم بن عبيد الله شهاب (الزهري) عالم الحجاز والشام، أجمع العلماء على جلالته، أخرج له أصحاب الصحاح، والسنن، والمسانيد، وهو من أوائل من دوّنوا الحديث بأمر الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز المتوفى (101 هـ) بل قيل: إنه أول من دوّن الحديث مطلقًا، وقيل: إنه أول من دوّن في

(1) الطبقات الكبرى: 5: 210.

(2) انظر: السيرة النبويّة الصحيحة: 1: 54 هامش، نقلًا عن الموفقيات: 222 - 223، والتفاصيل في دراسة الدكتور الأعظمي: مغازي عروة بن الزبير: 27 - 29 ومع هذا ذهب الدكتور بشار عواد معروف في تحقيقه لكتاب: تهذيب الكمال في أسماء الرجال، للمزي: 2: 19 إلى أن نسبة المغازي لأبان بن عثمان مجرد وهم!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت