من الآيات المتكاثرة ما لم يؤت غيره من الأنبياء، ولو لم يؤت إلا القرآن وحده لكفى به فضلًا منيفًا على سائر المعجزات!
ونقل البيهقي عن الشافعي أنه قال: (ما أعطى الله نبيًّا شيئًا إلا أعطى الله محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ما هو أكثر منه، فقيل له: أعطى الله عيسى ابن مريم إحياء الموتى، فقال الشافعي: حنين الجذع أبلغ؛ لأن حياة الخشبة أبلغ من إحياء الميّت، ولو قيل كان لموسى فلق البحر، عارضناه بفلق القمر، وذلك أعجب؛ لأنه آية سماويّة، وإن سئلنا عن انفجار الماء من الحجر، عارضناه بانفجار الماء من بين أصابعه - صلى الله عليه وسلم -؛ لأن خروج الماء من الحجر معتاد، أما خروجه من اللحم والدم فأعجب، ولو سئلنا عن تسخير الرياح لسليمان، عارضناه بالمعراج) [1] !
وجاء في كتب السنة كثير من دلائل النبوّة [2] ، وحسبنا أن نذكر ما يلي:
أفرد الإِمام البخاري في صحيحه، بابًا أسماه: (باب علامات النبوة في الإسلام) [3] ، وأتبعه بقيّة أحاديث علامات النبوة!
وكذلك صنع الإمام مسلم في صحيحه, في معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم - [4] !
(1) مناقب الشافعي: 38 ط. القاهرة.
(2) انظر: نيل الفضائل في تخريج أحاديث كتاب"الدلائل" (دلائل النبوة) للحافظ موفق الدين أبي القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل التيمي الأصبهاني، الملقب (قوام السنة) تحقيق أبي عبد الرحمن، مساعد بن سليمان الراشد الحميد: 1: 221 - 228 فقد ذَكر أربعين كتابًا في دلائل وأعلام النبوة، دار العاصمة، السعوديّة، ط. أولى 1412 هـ.
(3) انظر: البخاري: 61 - المناقب 25 - باب علامات النبوة في الإسلام.
(4) انظر: مسلم: 43 - الفضائل 3 باب في معجزات النبي - صلى الله عليه وسلم -.