فهرس الكتاب

الصفحة 185 من 1818

وقال في حديث شق الصدر:

(في هذه الفترة، وقبل أن يبلغ الثالثة، تقع الرواية التي يقصّونها، من أنه كان مع أخيه الطفل في سنّه في بَهم لأهله خلف بيوتهم، إذ عاد أخوه الطفل السعدي يعدو ويقول لأبيه وأمه: ذلك أخي القرشي قد أخذه رجلان، عليهما ثياب بيض، فأضجعاه فشقّا بطنه، فهما يسوطانه، ويروى عن حليمة أنها قالت عن نفسها وزوجها:

فخرجت أنا وأبوه، فوجدناه قائمًا ممتقعًا وجهه، فالتزمته والتزمه أبوه، فقلنا له: مالك يا بني؟ فقال: جاءني رجلان عليهما ثياب بيض، فأضجعاني فشقّا بطني، فالتمسا منه شيئًا لم أدر ما هو)!

ورجعت حليمة ورجع أبوه إلى خبائهما، وخشي الرجل أن يكون الغلام قد أصابه الجن، فاحتملاه إلى أمه بمكة!

ويروي ابن إسحاق في هذه الواقعة حديثًا عن النبي بعد بعثه، لكن ابن إسحاق يحتاط بعد أن يقصّ القصّة، ويذكر أن السبب في رده إلى أمه لم يكن حكايته الملكين، وإنما كان على ما روته حليمة لآمنة، أن نفرًا من نصارى الحبشة رأوه معها حين رجعت به بعد فطامه، فنظروا إليه وسألوها عنه وقلّبوه، ثم قالوا: لنأخذن هذا الغلام فلنذهب به إلى ملكنا وبلدنا، فإن هذا الغلام كائن له شأن، نحن نعرف أمره، ولم تكد حليمة تنفلت به منهم، وكذلك يرويها

= 617 - 619، ومجمع الزوائد: 1: 170، ولسان الميزان: 1: 455، وإرشاد الفحول: 29، والموافقات: 4: 17 - 19، والمنهج الحديث في علوم الحديث: 47 ـ 98: أستاذنا الدكتور محمد السماحي - رحمه الله: القاهرة 1382 هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت