فهرس الكتاب

الصفحة 87 من 1818

استخفّه الغرور فزعم لنفسه أنه أعرف بسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -، وأعلم من علماء هذا الدّين وحفظته وخلصائه، فذهب يضرب في الدّين عن هوى مبين، يرجو - في زعمه- أن ينقذه من جمود علمائه وحفظته وخلصائه!

أو من إنسان كشف عن دخيلة نفسه، وأعلن إلحاده في هذا الدّين وعداوته، ممن قال القائل فيهم: كفروا بالله تقليدًا!

أو من إنسان .. أو من إنسان!

ليعلم هؤلاء، وليعلم من شاء من غيرهم: أن المحدّثين كانوا محدّثين ملهمين، تحقيقًا لمعجزة سيد المرسلين، وخاتم النبيّين - صلى الله عليه وسلم -، حين استنبطوا القواعد المحكمة لنقد الأحاديث، ومعرفة الصحاح من الزياف، وأنهم ما كانوا هازلين ولا مخدوعين بل كانوا جادّين على هدى وعلى صراط مستقيم، فكانت تلك القواعد، التي ارتضوها للتوثيق من صحة الأخبار أحكم القواعد وأدقّها, ولو ذهب الباحث المتثبّت يطبّقها على رواية الأحاديث لآتته ثمرتها، ووضعت يده على الخبر اليقين!

والحياة التي يجدر بالناس أن يتخذوا منها قدوة لهم في حياتهم، تتوافر فيها أربع خصال [1] :

الأولى: أن تكون (تاريخيّة) ، أي أن التاريخ الممحّص الصحيح يصدّقها ويشهد لها!

(1) الرسالة المحمديّة: 68 وما بعدها بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت