وعن الأعمش عن إبراهيم، أن الحارث قال: تعلمت القرآن في ثلاث سنين، والوحي في سنتين، أو قال: الوحي في ثلاث سنين، والقرآن في سنتين!
وعن منصور والمغيرة، عن إبراهيم: أن الحارث اتهم!
قال النووي [1] : ذكره مسلم في جملة ما أنكر على الحارث، وجرح به، وأخذ عليه من قبيح مذهبه، وغلوه في التشيع وكذبه!
قال القاضي عياض -رحمه الله: وأرجو أن هذا من أخف أقواله، لاحتماله الصواب، فقد فسره بعضهم بأن الوحي هنا الكتابة ومعرفة الخط، قاله الخطابي [2] ، يقال: أَوْحَى ووَحَى: إذا كتب، وعلى هذا ليس على الحارث في هذا درك، وعليه الدرك في غيره!
وفي اصطلاح الشرع [3] : إعلام الله تعالى أنبياءه، إما بكتاب، أو برسالة ملك، أو منام، أو إلهام!
ومن هنا نعلم أن مفهوم الوحي صلة [4] بين الله تعالى، ومن يصطفيه من
(1) مسلم شرح النووي: 1: 98 - 99، وانظر: إكمال إكمال المعلم: 1: 29، ومقدمة إكمال المعلم بفوائد مسلم: 252 - 254، وترجمة الحارث في: تاريخ البخاري الكبير (2437) ، والصغير: 1: 149، 155، 156، 204، والمعرفة ليعقوب: 1: 216، 217، 2: 534، 557، 617، 624، 3: 117، وسير أعلام النبلاء: 4: 152 - 155، وميزان الاعتدال: 1: 435 - 437، والتقريب: 146، والتهذيب: 2: 145 - 147، وابن سعد: 6: 168، وتهذيب الكمال: 5: 244 - 233 (1025) ، والضعفاء للنسائي: 77، والضعفاء الكبير: 1: 208، والضعفاء لابن الجوزي: 1: 181.
(2) انظر: غريب الحديث للخطابي: 3: 11، 12، والفائق: 3: 185، والنهاية (وحا) .
(3) إرشاد الساري: 1: 48.
(4) الرسول والوحي: 237.