فهرس الكتاب

الصفحة 453 من 1818

مع أن الملك له سبحانه قبل ذلك، لكن كان في الدنيا من يدعي الملك، أو من يضاف إليه مجازًا، فانقطع كل ذلك في الآخرة!

قال العلماء في قوله:"ولا فخر": وإنما قاله لوجهين:

أحدهما: امتثال قوله تعالى:

{وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (11) } [الضحى] !

والثاني: أنه من البيان الذي يجب تبليغه إلى أمته، ليعرفوه ويعتقدوه، ويعملوا بمقتضاه، ويوقروه - صلى الله عليه وسلم -، بما تضي مرتبته، كما أمرهم تعالى!

وهذا الحديث دليل لتفضيله - صلى الله عليه وسلم - على الخلق كلهم؛ لأن مذهب أهل السنة أن الآدمين أفضل من الملائكة، وهو - صلى الله عليه وسلم - أفضل الآدمين وغيرهم [1] !

ترى، هل يقبل بعد ذلك تعريض الدكتور طه حسين بنسب النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتحقيره من قدره، بعبارة خالية من كل احترام -على حد تعبير رئيس النيابة كما سبق- وبشكل تهكمي غير لائق؟! وهل تقبل شبهات المستشرقين والمستغربين في ذلك؟!

وُلد الهُدى:

وسبقت الرسول - صلى الله عليه وسلم - في الوجود بركاته [2] ، وولد عام الفيل [3] !

والمعروف المشهور أن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولد يتيم الأب.

(1) مسلم بشرح النووي: 15: 37، وانظر: عون المعبود: 12: 427.

(2) انظر: السيرة النبويّة: ابن كثير: 1: 198، والروض الأنف: 1: 181 وما بعدها، وعيون الأثر: 1: 26 وما بعدها.

(3) انظر: الحاكم: 2: 653، وابن هشام: 1: 211، وأحمد: 4: 251.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت