فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 1818

وبعد: فإني قد انتحيت في هذا الإملاء بعد طول استخارة ذي الطول والاستعانة بمن له القدرة والحول، إلى إيضاح ما وقع في سيرة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، التي سبق إلى تأليفها أبو بكر محمد بن إسحاق المطلبي، ولخصها عبد الملك بن هشام المعافري، المصري، النسابة النحوي، مما بلغني علمه، ويسر لي فهمه، من لفظ غريب، أو إعراب غامض، أو كلام مستغلق، أو نسب عويص، أو موضع فقه ينبغي التنبيه عليه، أو خبر ناقص يوجد السبيل إلى تتمته، مع الاعتراف بكلول الحد، عن مبلغ ذلك الحد، فليس الغرض المعتمد أن أستولي على ذلك الأمد، ولكن لا ينبغي أن يُدَعَّ الجحش من بذِّه الأعيار [1] ، ومن سافرت في العلم همته فلا يلق عصا النسيان، وقد قال الأول: افعل الخير ما استطعت وإِن ... كان قليلًا فلن تحيط بكله

ومتى تبلغ الكثير من الفضل ... إِذا كنت تاركًا لأقله [2]

أبو عبد الله البصري، مولى بني هاشم، نزيل بغداد، وهو كاتب الواقدي [3] ، وأجل كتبه (الطبقات الكبرى) في ثمانية أجزاء [4] !

(1) الدع: الدفع بشدة، والجحش: ولد الحمار، وبذه: سبقه، والأعيار. الحمير الوحشيّة والأهليّة.

(2) الروض الأنف: 1: 3 - 4.

(3) تهذيب الكمال: 25: 255 - 258 (5237) ، وانظر مقدمة الطبقات: 5 - 17.

(4) انظر كتابنا: الفهارس ومكانتها عند المحدثين: 170 - 171، ذات السلاسل: ط. أولى 1409 هـ - 1989 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت