ثم كان المجيء الثاني في شهر ربيع الأول بالإنذار، وأنزلت عليه:
{يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) } (المدثر) !
فيحمل قول ابن إسحاق"على رأس الأربعين"أي عند المجيء بالرسالة!
وأخرج أحمد بسند حسن عن واثلة بن الأسقع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أنزلت صحف إِبراهيم -عليه السلام- في أول ليلة من رمضان، وأنزلت التوراة لست مضين من رمضان، والإِنجيل لثلاث عشرة خلت من رمضان، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين خلت من رمضان" [1] !
قال ابن حجر [2] : وهذا كله مطابق لقوله تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} (البقرة: 185) !
قال ابن حجر [3] : أي الأمر الحق، وفي التفسير [4] : حتى فَجِئه -بكسر الجيم- وتفتح كما في الدِّيباج [5] ، أي بغتة .. وسمي حقًا؛ لأنه وحي من الله تعالى.
قال الكرماني [6] : أي جبريل عليه السلام، فإن قلت: مجيء الملك ليس
(1) أحمد: 4: 107، والفتح الرباني: 18: 46 وسنده حسن، وانظر: فتح الباري: 9: 5.
(2) فتح الباري: 9: 5.
(3) المرجع السابق: 1: 23.
(4) البخاري: 65 - التفسير (4953) .
(5) انظر: شرح الزرقاني: 1: 211.
(6) الكواكب الدراري: 1: 33.