فهرس الكتاب

الصفحة 499 من 1818

وتشير روايات كثيرة إلى تفاصيل تتعلق بزواج الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أم المؤمنين خديجة التي كانت ثريّة تضارب بأموالها، وتحدد هذه الروايات بداية التعارف عن طريق عمل الرسول - صلى الله عليه وسلم - في تجارة خديجة!

ولا حاجة بنا إلى تحقيق القول في تلك الروايات [1] ، فالثابت يقينًا أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - تزوج من أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- وهي خديجة بنت خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي، يقول ابن حجر [2] : تجتمع مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصي، وهي من أقرب نسائه إليه في النسب، ولم يتزوج من ذرية قصي غيرها -إلا أم حبيبة- وتزوجها سنة خمس وعشرين من مولده في قول الجمهور، زوجه إياها أبوها خويلد، ذكره البيهقي في حديث الزهري، بإسناده عن عمار بن ياسر، وقيل: عمها عمرو بن أسد، ذكره الكلبي، وقيل: أخوها عمرو بن خويلد، ذكره ابن إسحاق، وكانت قبله عند أبي هالة بن النباش بن زرارة التميمي، حليف بني عبد الدار، واختلف في اسم أبي هالة، فقيل: مالك، قاله الزبير، وقيل: زرارة، حكاه ابن منده، وقيل: هند، جزم به العسكري، وقيل: اسمه النباش، جزم به أبو عبيد، وابنه هند روى عنه الحسن بن علي فقال:"حدثني خالي"لأنه أخو فاطمة لأمها، ولهند هذا ولد اسمه هند، ذكره الدولابي وغيره، فعلى قول العسكري هو ممن اشترك مع أبيه وجده في الاسم، ومات أبو هالة في الجاهلية!

(1) انظر: عيون الأثر: 1: 47 وما بعدها، وشرح المواهب: 1: 200، والطبقات: 1: 131 وما بعدها، ومصنف عبد الرزاق: 5: 319 - 321.

(2) فتح الباري: 7: 167، الريان ط. ثانية 1409 هـ - 1988 م.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت