فهرس الكتاب

الصفحة 607 من 1818

أنهم لا يجيبونه، وأنه يلزم ذلك منابذتهم ومعاندتهم، فتنشأ العداوة من ثم، وفيه دليل على أن المجيب يقيم الدليل على ما يجيب به إذا اقتضاه المقام [1] !

31 -وإن يدركني يومك أنصرك نصرًا مؤزرًا:

(وإِن يدركني) بالجزم بإن الشرطية، و (يومك) فاعل، أي يوم انتشار نبوتك، وفي رواية للبخاري (وإِن يدركني يومك حيًا) [2] ، و (أنصرك) جواب الشرط، و (نصرًا) بالنصب على المصدرية، و (مؤزرًا) بضم الميم وفتح الزاي المشددة آخره راء مهملة مهموزًا -أي قويًا بليغًا، وهو صفة لـ (نصرًا) ، وإنكار القزاز الهمز لغةً رُد بقول الجوهري: أزرت فلانًا: عاونته، والعامة تقول: وازرته، وقال أبو شامة: يحتمل أنه من الإزار، إشارة إلى تشميره في نصرته [3] !

ولما كان ورقة سابقًا واليوم متأخرًا أسند الإدراك لليوم؛ لأن المتأخر هو الذي يدرك السابق، وهذا ظاهره أنه أقر بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، ولكنه مات قبل الدعوة إلى الإِسلام، فيكون مثل بحيرى [4] ، وفي إثبات الصحبة له نظر [5] !

(1) فتح الباري: 1: 26، وشرح الزرقاني: 1: 215.

(2) البخاري: 65 - التفسير (4953) .

(3) إرشاد الساري: 1: 67، وشرح الزرقاني: 1: 215 - 216، وانظر: فتح الباري: 1: 27 ومشارق الأنوار (أزر) .

(4) انظر قصة بحيرى في الترمذي (3620) ، وتحفة الأحوذي (3863) ، وعيون الأثر: 1: 40، والسيرة النبوية: ابن كثير: 1: 243، والطبقات الكبرى: 1: 150، والروض الأنف: 1: 206، وشرح المواهب: 1: 193، والإصابة: 1: 183، والدلائل: أبو نعيم: 1: 217، (109) ، والدلائل: الأصبهاني: 2: 24، والسيرة النبوية: ابن هشام: 1: 236، والجامع الصحيح للسيرة النبوية: 1: 371 وما بعدها.

(5) إرشاد الساري: 1: 67، وشرح الزرقاني: 1: 215 - 216، وفتح الباري: 8: 721، والإصابة: 6: 317 - 318 (9132) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت