أصل الوحي [1] : الإعلام في خفاء، وأيضًا: الكتابة، والمكتوب، والبعث، والإلهام، والأمر، والإيماء، والإشارة، والتصويت شيئًا بعد شيء، وقيل: أصله التفهيم، وكل ما دللت به من كلام، أو كتابة، أو رسالة، أو إشارة، فهو وحي!
والقول الجامع في معنى الوحي اللغوي [2] : أنه الإعلام الخفي السريع الخاص بمن يوجه إليه، بحيث يخفى على غيره، ومنه الإلهام الغريزي، كالوحي إلى النحل، قال تعالى: {وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ (68) ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا ...} (النحل) !
وإلهام الخواطر بما يلقيه الله في روع الإنسان السليم الفطرة، كالوحي إلى أم موسى، قال تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) } (القصص) !
ومنه ضده، وهو وسوسة الشيطان، قال تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ
(1) اللسان، والصحاح، ومعجم مقاييس اللغة، ومجمل اللغة، وأساس البلاغة، والنهاية، والفائق، ومعجم ألفاظ القرآن الكريم، (وحي) ، وفتح الباري: 1: 9 ط الرياض، وعمدة القاري: 1: 14، وإرشاد الساري: 1: 48، والكليات: 173، 691، 918، 936، وطرح التثريب: 4: 180.
(2) الوحي المحمدي: 44 بتصرف.