فهرس الكتاب

الصفحة 678 من 1818

تَرضَيْنَ أن أصِل مَن وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى يا ربّ، قال: فذاك"!"

قال أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ} !

ولفظ مسلم:"إِن الله خلق الخلق، حتى إِذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة، قال: نعم، أما تَرْضَيْنَ أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟ قالت: بلى، قال: فذاك لك"!

ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:"اقرؤوا إِن شئتم: {فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24) } [محمد: 22 - 24] !"

وهذا التعظيم لشأن فضيلة صلة الرحم التي جاءت في كلمات النور إلهامًا لأمّ المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- وصفًا لما تحلّى به محمَّد خاتم النبيّين - صلى الله عليه وسلم - من أصول المكارم التي لا يُخزي الله -جلَّ ذكره- من وصف بها جبلّة وطبعًا، ليس فوقه تعظيم لمكرمة من أصول المكارم الجبلّيّة التي يهبها الله خُلُقًا وطبعًا لمن يشاء من عباده، لتكون في حياته منائر يهتدي بها المهتدون!

10 -وتحمل الكلّ:

ومن كلمات النور التي قالتها أمّ المؤمنين خديجة رضي الله عنها لمحمد خاتم النبيّين - صلى الله عليه وسلم:

وتحمل الكلّ!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت