وقال الكرماني بعد أن ذكر قول النووي: ويفهم منه أنه الإنجيل ليس عبرانيًا، وهو المشهور [1] !
قال ابن حجر: وإنما وصفته بكتابة الإنجيل دون حفظه؛ لأن حفظ التوراة والإنجيل لم يكن متيسرًا كتيسر حفظ القرآن الذي خُصت به هذه الأمة [2] !
قال ابن حجر: قولهما (يا ابن عم) هذا النداء على حقيقته، ووقع في مسلم (يا عم) ، وهو وهم!؛ لأنه وإن كان صحيحًا لجواز إرادة التوقير، لكن القصة لم تتعدد، ومخرجها متحد، فلا يحمل على أنها قالت ذلك مرتين، فتعيّن العمل على الحقيقة [3] !
قلت: بل جاء في رواية للبخاري: (يا عم) [4] ، ولمسلم: (أي عم) [5] !
وكلاهما صحيح، أما الأول: فلأنه ابن عمها حقيقة -كما سبق-، وأما الثاني: فقد قال النووي [6] : سمته عمًا مجازًا للاحترام، وهذه عادة العرب في آداب خطابهم، يخاطب الصغير الكبير بـ:"يا عم"احترامًا له، ورفعًا لمرتبته، ولا يحصل هذا الغرض بقولها: (يا بن عم) !
قال العراقي [7] : فعلى هذا تكون تكلمت باللفظين!
(1) الكواكب الدراري: 1: 38، وانظر: عمدة القاري: 1: 51 - 52.
(2) فتح الباري: 1: 25.
(3) المرجع السابق.
(4) البخاري: 65 - التفسير (4953) .
(5) مسلم: 1 - الإيمان (160) .
(6) مسلم بشرح النووي: 2: 203.
(7) طرح التثريب: 4: 194.