النصرانيّة، وعند إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - له قال له: ناموس موسى، للمناسبة التي قدمناها، وكل صحيح [1] !
لابن مالك كلام في (يا) التي تليها (ليت) أقرب ما يكون إلى الدراسة النحوية، فليراجعه من شاء [2] ، حتى لا نخرج عن موضوع حديثنا!
قال القسطلاني: (يا ليتني فيها) أي في مدة النبوة، أو الدعوة، وجعل أبو البقاء المنادى محذوفًا، أي يا محمد: وتعقّب بأن قائل (ليتني) قد يكون وحده، فلا يكون معه منادى، كقول مريم:
{يَا لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ هَذَا} (مريم: 23) !
وأجيب بأنه قد يجوز أن يجرد من نفسه نفسًا فيخاطبها، كأن مريم قالت: يا نفسي ليتني مت!
وتقديره هنا: ليتني أكون في أيام الدعوة!
و (جذعًا) -بفتح الجيم والمعجمة وبالنصب-: خبر كان مقدرة عند الكوفيين، أو على الحال من الضمير المستكن في خبر ليت، وخبر ليت قوله (فيها) ، أي ليتني كائن فيها حال الشبيبة والقوة لأنصرك، أو على أن ليت تنصب الجزأين، أو بفعل محذوف، أي جعلت فيها جذعًا!
(1) انظر: الكواكب الدراري: 1: 38 - 39، وإرشاد الساري: 1: 65، وشرح الزرقاني: 1: 214 - 215، ومسلم بشرح النووي: 2: 203، وطرح التثريب: 4: 194.
(2) انظر: شواهد التوضيح والتصحيح لمشكلات الجامع الصحيح: 4 وما بعدها، وعمدة القاري: 1: 58.